وَمَتَى ادَّعَتْ الْحَمْلَ وَأَمْكَنَ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ آيِسَةً قُبِلَ وَحُبِسَتْ لِقَوَدٍ لَا حَدٍّ وَلَوْ مَعَ غَيبَةِ وَلِيٍّ مَقْتُولٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا
الشروح عليها
(وَمَتَى ادَّعَتْ الْحَمْلَ) امْرَأَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا قَوَدٌ أَوْ قَطْعٌ أَوْ حَدٌّ بِرَجْمٍ أَوْ جَلْدٍ (وَأَمْكَنَ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ آيِسَةً) ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ (قُبِلَ) قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ لِلْحَمْلِ أَمَارَاتٍ خَفِيَّةً تَعْلَمُهَا مِنْ نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا، خُصُوصًا فِي ابْتِدَاءِ الْحَمْلِ، وَلَا يُؤْمَنُ الْخَطَرُ بِتَكْذِيبِهَا، فَوَجَبَ أَنْ يُحْتَاطَ لَهُ كَالْحَيْضِ (وَحُبِسَتْ لِقَوَدٍ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَ (لَا) تُحْبَسُ (لِحَدٍّ) بَلْ تُتْرَكُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِآدَمِيٍّ يَخْشَى فَوْتَهُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ الْحَدُّ لِآدَمِيٍّ كَحَدِّ الْقَذْفِ فَيَتَوَجَّهُ حَبْسُهَا - كَحَبْسِهَا لِلْقَوَدِ (وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ وَلِيِّ مَقْتُولٍ) لِجَوَازِ أَنْ تَهْرُبَ، فَلَا يُسْتَوْفَى مِنْهَا،
بِخِلَافِ حَبْسٍ فِي مَالِ غَائِبٍ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَحَيْثُ وَجَبَ حَبْسُهَا فَتُحْبَسُ (حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا) فِي الْحَمْلِ، وَعَدَمِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.