وَيَتجِهُ: وَيَتَقَاصَّانِ وَاحْتُمِلَ وَلَا يَقطَعُ يَدَهُ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِه) أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ الْجَانِي يَدَهُ فَقَطَعَ وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رِجْلَ الْجَانِي فَقِيلَ: هُوَ كَقَطْعِ يَدِهِ، وَحِينَئِذٍ (فَيَتَقَاصَّانِ) ؛ لِاسْتِوَاءِ دِيَتِهِمَا وَهَذَا الِاتِّجَاهُ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ احْتِمَالًا (وَاحْتُمِلَ) احْتِمَالٌ مَرْجُوحٌ أَنَّ عَلَى قَاطِعِ الرِّجْلِ دِيَتَهَا؛ لِأَنَّهَا مُبَايِنَةٌ لِجِنَايَةِ الْجَانِي فِي الِاسْمِ (وَلَا يَقْطَعُ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (يَدَهُ) أَيْ: يَدَ الْجَانِي الْمُسَاوِيَةَ لِيَدِهِ الَّتِي قَطَعَهَا؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ اسْتِيفَاءِ نَظِيرِ مَا فَاتَ عَلَيْهِ أَوْجَبَ سُقُوطَ حَقِّهِ مِنْ الْقِصَاصِ وَأُلْزِمَ بِدِيَةِ الرِّجْلِ الَّتِي قَطَعَهَا.
[تَنْبِيهٌ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ] تَنْبِيهٌ: وَإِنْ قَطَعَ الْجَانِي بَعْضَ أَعْضَاءِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَرِئَتْ الْجِرَاحُ، مِثْلَ أَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، فَبَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْجَانِي؛ فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ بِالْبُرْءِ، وَلِوَلِيِّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ،
فَإِنْ شَاءَ عَفَا، وَأَخَذَ ثَلَاثَ دِيَاتٍ: دِيَةً لِلْيَدَيْنِ وَدِيَةً لِلرِّجْلَيْنِ،
وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَةَ نَفْسِهِ،
وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ، وَأَخَذَ دِيَتَيْنِ،
وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ طَرَفًا وَاحِدًا مِنْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ، وَأَخَذَ دِيَةَ الْبَاقِي وَهُوَ دِيَتَانِ وَنِصْفٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ حُكْمُهَا فَهِيَ كَالْمُتَّحِدَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.