وَإنْ رَضيَ وَلِيُّ الأَوَّلِ بِالدِّيَةِ أُعْطِيَهَا وَقَتلٌ لِثَانٍ، وَهَلُم جَرًّا
الشروح عليها
(وَإِنْ رَضِيَ وَلِيُّ الْأَوَّلِ بِالدِّيَةِ أُعْطِيهَا) ؛ لِأَنَّ الْخِيَرَةَ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ إلَيْهِ (وَقَتْلُ) الْجَانِي أَوْ قَطْعٌ (لِثَانٍ، وَهَلُمَّ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ (جَرَّا) بِالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ،
فَإِنْ رَضِيَ مَنْ جُنِيَ عَلَيْهِ ثَانِيًا بِالدِّيَةِ أُعْطِيهَا، وَقُتِلَ أَوْ قُطِعَ لِثَالِثٍ، وَهَكَذَا إنْ زَادَ عَلَى ثَالِثٍ فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا مُسْتَقِلًّا،
فَإِذَا أَخَذَ الدِّيَةَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ مِنْهُ بِالْقِصَاصِ، صَارَ الْقِصَاصُ لَهُ،
وَإِنْ عَفَا أَوْلِيَاءُ الْجَمِيعِ إلَى الدِّيَاتِ، فَلَهُمْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِبَعْضِ حَقِّهِمْ، وَلَا تَتَدَاخَلُ حُقُوقُهُمْ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ مَقْصُودَةٌ لِآدَمِيِّينَ، فَلَمْ تَتَدَاخَلْ، كَالدُّيُونِ،
وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْقَوَدَ، وَأَرَادَ آخَرُونَ الدِّيَةَ، قُتِلَ لِمَنْ اخْتَارَ الْقَوَدَ، وَأُعْطِيَ الْبَاقُونَ دِيَةَ قَتْلَاهُمْ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ مَحْضٌ؛ فَلَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.