وَإنْ طَرَأَ تَكْلِيفٌ كَبُلُوغ وَعَقْلٍ وَزَوَالِ حَيضٍ وَرِدَّةٍ وَقَدْ بَقِيَ بِقَدْرِهَا، قُضِيَت مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيهَا، فَقَبْلَ غُرُوبٍ تُقْضَى ظُهْرٌ وَعَصْرٌ، وَقَبْلَ طُلُوع يُقْضَى فَجْرٌ.
الشروح عليها
(وَإِنْ طَرَأَ) عَلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ (تَكْلِيفٌ كَبُلُوغِ) صَغِيرٍ (وَعَقْلِ) مَجْنُونٍ (وَزَوَالِ حَيْضٍ، وَ) رُجُوعٍ عَنْ (رِدَّةٍ وَقَدْ بَقِيَ) مِنْ وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ (بِقَدْرِهَا) - أَيْ: التَّكْبِيرَةِ - (قُضِيَتْ) تِلْكَ الصَّلَاةُ (مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا) قَبْلَهَا،
فَلَوْ طَرَأَ ذَلِكَ (قَبْلَ غُرُوبِ) شَمْسٍ (تُقْضَى ظُهْرٌ وَعَصْرٌ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُمَا تُجْمَعَانِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا (وَ) لَوْ كَانَ طَرَيَانُهُ (قَبْلَ طُلُوعِ) شَمْسٍ (تُقْضَى فَجْرٌ) فَقَطْ؛ لِأَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا لَا تُجْمَعُ إلَيْهَا،
وَلَوْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرٍ؛ لَزِمَ قَضَاءُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، لِمَا رَوَى الْأَثْرَمُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْحَائِضِ " تَطْهُرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ " فَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتُ الْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ،
فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْمَعْذُورُ لَزِمَ قَضَاءُ فَرْضِهَا، كَمَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ، لِأَنَّهُ إدْرَاكِيٌّ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ كَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الرَّكْعَةُ فِي الْجُمُعَةِ لِلْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا فَاعْتُبِرَ إدْرَاكُ الرَّكْعَةِ لِئَلَّا يَفُوتَ فِي مُعْظَمُهَا. [فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا] (فَصْلٌ)
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.