وَمَنْ أَوْضَحَ أَوْ شَجَّ إنسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ، أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَينِهِ أَوْ شَمِّهِ أَوْ سَمعِهِ؛ فَعَلَ به كَمَا فَعَلَ فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلا فَعَلَ بِهِ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ فَإِنْ لَمْ يُمكِنْ إلا بِهَا سَقَطَ إلَى الدِّيَةِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَوْضَحَ) إنْسَانًا (أَوْ شَجَّ إنْسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ، أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ أَوْ) لَطَمَهُ، فَذَهَبَ (شَمُّهُ أَوْ سَمْعُهُ؛ فَعَلَ بِهِ) ؛ أَيْ: الْجَانِي (كَمَا فَعَلَ) فِي الْأَصَحِّ، فَيُوضِحُهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِثْلَ مُوضِحَتِهِ، أَوْ يَشُجُّهُ مِثْلَ شَجَّتِهِ، أَوْ يَلْطِمُهُ مِثْلَ لَطْمَتِهِ.
وَفِي " الْإِقْنَاعِ ": وَإِنْ أَذْهَبَ ذَلِكَ؛ أَيْ: ضَوْءَ الْبَصَرِ أَوْ السَّمْعَ أَوْ الشَّمَّ بِشَجَّةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ دُونَ الْمُوضِحَةِ، أَوْ لَطَمَهُ فَأَذْهَبَ ذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ انْتَهَى.
وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ (فَإِنْ ذَهَبَ) بِذَلِكَ مَا أَذْهَبَهُ الْجَانِي مِنْ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ أَوْ شَمٍّ؛ فَقَدْ اسْتَوْفَى الْحَقَّ (وَإِلَّا) يَذْهَبْ (فَعَلَ بِهِ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ (مِنْ) غَيْرِ زِيَادَةٍ فَيَطْرَحُ فِي الْعَيْنِ كَافُورًا بَعْدَ تَغْطِيَةِ عَيْنِهِ الْأُخْرَى بِقُطْنٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ يُقَرِّبُ مِنْهُ مِرْآةً مَحْمِيَّةً أَوْ حَدِيدَةً مَحْمِيَّةً، ثُمَّ يَقْطُرُ عَلَيْهَا مَاءً، ثُمَّ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي الْعَيْنِ؛ لِيَذْهَبَ بَصَرُهَا (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) ذَهَابُهُ (إلَّا بِهَا) أَيْ: بِالْجِنَايَةِ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ مَارِنٍ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ (سَقَطَ) الْقَوَدُ (إلَى الدِّيَةِ) وَتَكُونُ فِي مَالِ جَانٍ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ؛
لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.