وَيُؤْخَذُ زَائِدٌ بمِثلِهِ مَوضِعًا وخِلقَةً، وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا لَا أَصلِيٌّ بِزَائِدٍ أَوْ عَكسُهُ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيهِ لأَن الدِّمَاءَ لَا تُسْتَبَاحُ بِالاستِبَاحَةِ وَلَا شَيءٌ بِمَا يُخَالِفُهُ
الشروح عليها
(زَائِدٌ بِ) عُضْوٍ زَائِدٍ (مِثْلِهِ مَوْضِعًا أَوْ خِلْقَةً، وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا) كَالْأَصْلِيَّيْنِ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْأُصْبُعَيْنِ عِنْدَ الْإِبْهَامِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ الْخِنْصَرِ مِثْلُهُ؛ أَوْ أَحَدُهُمَا بِصُورَةِ الْإِبْهَامِ وَالْآخَرُ بِصُورَةِ الْخِنْصَرِ مَثَلًا، فَلَا قِصَاصَ؛ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ، وَ (لَا) يُؤْخَذُ (أَصْلِيٌّ بِزَائِدٍ أَوْ عَكْسُهُ) ، أَيْ: زَائِدٌ بِأَصْلِيٍّ (وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ) ؛ لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي الْمَكَانِ وَالْمَنْفَعَةِ، إذْ الْأَصْلِيُّ مَخْلُوقٌ فِي مَكَانِهِ؛ لِمَنْفَعَةٍ فِيهِ
بِخِلَافِ الزَّائِدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي زَائِدٌ يُؤْخَذُ بِمَا جَنَى عَلَيْهِ؛ فَحُكُومَةٌ؛ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ، وَتُؤْخَذُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ كَامِلَةُ الْأَصَابِعِ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ زَائِدَةٌ أُصْبُعٍ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَيْبٌ وَنَقْصٌ فِي الْمَعْنَى، فَلَمْ يَمْنَعْ وُجُودُهَا لِلْقِصَاصِ كَالسِّلْعَةِ،
فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ الْأَصْلِيَّةِ بِالزَّائِدَةِ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ خِنْصَرٍ بِبِنْصِرٍ؛ لَمْ يَجُزْ (لِأَنَّ الدِّمَاءَ لَا تُسْتَبَاحُ بِالِاسْتِبَاحَةِ) وَالْبَذْلِ. (وَلَا) يَجُوزُ أَخْذُ (شَيْءٍ بِمَا يُخَالِفُهُ) فِي الِاسْمِ أَوْ الْمَوْضِعِ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ قَتْلُ نَفْسِهِ وَلَا قَطْعُ طَرَفِهِ، وَلَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ بِإِبَاحَةٍ لَهُ؛ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.