ويؤْخَذُ مَارِنُ الأَشَمِّ الصحيحِ ، بِمَارِنِ الأَخْشَمِ الّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيءٍ وَبِالمَخْرُومِ الّذِي قُطِعَ وَتَرُ أَنفِهِ وَبِالْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ، وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأذُنِ أَصَمٍّ شَلَّاءَ وَمَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ إنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءٍ وَبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ
الشروح عليها
(وَيُؤْخَذُ مَارِنُ) الْأَنْفِ (الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ، بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيْءٍ) ؛ لِأَنَّهُ لِعِلَّةٍ فِي الدِّمَاغِ وَالْأَنْفِ، (وَ) يُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الصَّحِيحِ (بِ) مَارِنِ الْأَنْفِ (الْمَخْرُومِ الَّذِي قُطِعَ وَتَرُ أَنْفِهِ) وَهُوَ حِجَابُ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ أَوْ طَرَفُ الْأَنْفِ، وَلَمْ يَبْلُغْ الْجَدْعَ.
قَالَهُ فِي " الْمُطْلِعِ "؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الصَّحِيحِ (أَوْ) يُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الصَّحِيحِ (بِالْمُتَحَشِّفِ الرَّدِيءِ) لِمَا تَقَدَّمَ، (وَ) تُؤْخَذُ (أُذُنُ سَمِيعٍ بِأُذُنِ أَصَمًّ شَلَّاءَ) ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْجَمَالُ (وَيُؤْخَذُ مَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ إنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعٍ شَاذٍّ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فَإِنْ قَالُوا: إنَّهُ إذَا قُطِعَ لَمْ تَفْسُدْ الْعُرُوقُ، وَيَدْخُلُ الْهَوَاءُ إلَى الْبَدَنِ فَيُفْسِدُهُ سَقَطَ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ نَفْسٍ بِأَخْذٍ بِطَرَفٍ،
وَإِنْ أُمِنَ فَلَهُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الشَّمَّ وَالسَّمْعَ لَيْسَ بِنَفْسِ الْعُضْوِ، لِأَنَّ مَقْطُوعَ الْأُذُنِ وَالْأَنْفِ يَسْمَعُ وَيَشُمُّ، وَإِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ وَجَمَالٌ، لِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعُ الْأُذُنِ ثَقْبًا مَفْتُوحًا، فَيُقَبِّحُ مَنْظَرَهُ، وَلَا يَبْقَى لَهُ مَا يَرُدُّ الْمَاءَ وَالْهَوَاءَ عَنْ الصِّمَاخِ، وَلِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعُ الْأَنْفِ مَفْتُوحًا فَيَدْخُلُ الْهَوَاءُ إلَى الدِّمَاغِ فَيَفْسُدُ بِهِ، فَجُعِلَ لَهُ غِطَاءً لِذَلِكَ، (وَ) يُؤْخَذُ مَعِيبٌ مِمَّا ذُكِرَ (بِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ) ؛ لِأَنَّ الشَّلَّاءَ مِنْ ذَلِكَ كَالصَّحِيحَةِ خِلْقَةً، وَإِنَّمَا نَقَصَتْ صِفَةً
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.