وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفَعَالِهِمْ وَقَطْعُ كُلٍّ مِنْ جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ . وَيتَّجِهُ: مَا لَمْ يَتَوَاطَؤُوا.
الشروح عليها
(وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفْعَالِهِمْ أَوْ قَطْعِ كُلٍّ) مِنْهُمْ مِنْ (جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ) مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ كُلًّا لَمْ يَقْطَعْ الْيَدَ وَلَمْ يُشَارِكْ فِي قَطْعِ جَمِيعِهَا. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرَ (مَا لَمْ يَتَوَاطَئُوا) عَلَى تَفْرِيقِ جِنَايَاتِهِمْ كَأَنْ قَطَعَ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْ جَانِبٍ أَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمْ بَعْضَ الْمَفْصِلِ وَأَتَمَّهُ غَيْرُهُ، أَوْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى حَدِيدَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ضَرْبَةً حَتَّى انْفَصَلَتْ، أَوْ وَضَعُوا مِنْشَارًا عَلَى مَفْصِلٍ ثُمَّ (جَرَّهُ) كُلُّ وَاحِدٍ إلَيْهِ مَرَّةً حَتَّى بَانَتْ الْيَدُ وَنَحْوُهَا،
فَإِنْ تَوَاطَئُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَفَعَلُوهُ، فَعَلَيْهِمْ الْقَوَدُ، لِمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ، لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ، وَهُوَ أَنَّ الْأَطْرَافَ وَنَحْوَهَا يُعْتَبَرُ فِيهَا التَّسَاوِي، وَلِذَلِكَ لَا تُؤْخَذُ الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ وَلَا الْيَدُ ذَاتُ الْأَصَابِعِ بِنَاقِصَتِهَا،
بِخِلَافِ النَّفْسِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ الْكَامِلُ بِالنَّاقِصِ،
وَالصَّحِيحُ بِالْمَرِيضِ، وَلِأَنَّ الْجِنَايَاتِ وَقَعَتْ مُخْتَلِفَةً،
فَلَوْ قَطَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ جَانِبٍ، وَأَوْجَبْنَا الْقَوَدَ، لَقُطِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يَقْطَعْ مِثْلَهُ، وَالتَّسَاوِي شَرْطٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.