وَإنْ حَفَرَ بِئْرًا يَحْرُمُ، وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ، ضَمِنَ وَاضِعٌ كَدَافِع إذَا تَعَدَّيَا وَإِلَّا فَعَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا يَحْرُمُ حَفْرُهَا) كَبِمَسْجِدٍ أَوْ مَوْضِعِ الْمُرُورِ مِنْ الطَّرِيقِ أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ (وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا) أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ (فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ، فَمَاتَ، ضَمِنَ وَاضِعُ) الْحَجَرِ وَنَحْوِهِ دُونَ الْحَافِرِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْحُرِّ؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ وَنَحْوَهُ (كَدَافِعٍ إذَا تَعَدَّيَا) ؛ لِأَنَّ الْحَافِرَ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ الْقَتْلَ لِمُعَيَّنٍ عَادَةً،
بِخِلَافِ الْمُكْرِهِ (وَإِلَّا) يَتَعَدَّيَا جَمِيعًا، (فَ) الضَّمَانُ (عَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا) فَقَطْ،
فَلَوْ كَانَ الْحَافِرُ هُوَ الْمُتَعَدِّي بِحَفْرِهِ دُونَ وَاضِعِ الْحَجَرِ بِأَنْ كَانَ وَضَعَهُ لِمَصْلَحَةٍ كَوَضْعِهِ فِي وَحْلٍ لِيَدُوسَ عَلَيْهِ النَّاسُ، كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْحَافِرِ دُونَ وَاضِعِ الْحَجَرِ (وَإِلَّا) يَتَعَدَّيَا وَلَا أَحَدُهُمَا؛ بِأَنْ كَانَ الْبِئْرُ فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ أَوْ فِي طَرِيق وَاسِعٍ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَرٍ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ بِطِينٍ لِيَطَأَ النَّاسُ عَلَيْهِ (فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا) ؛ لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.