فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬٠٦٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٤٣٢ج ٢ ص ٤٣٢

وَمَنْ أَسْقَطَتْ بِطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ لِحَقِّ اللهِ تَعَالى أَوْ غَيرِهِ أَوْ مَاتَتْ بوَضْعِهَا أَوْ فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ اسْتَعْدَى إنْسَانٌ عَلَيهَا الْحَاكِمَ ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ بِطَلَبِهِ ابْتِدَاءً وَالْمُتَعَدِّي مَا كَانَ بِسَبَبِهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ أَسْقَطَتْ) جَنِينَهَا بِسَبَبٍ (بِطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ) سَوَاءٌ كَانَ طَلَبُهَا (لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ) بِأَنْ طَلَبَهَا لِكَشْفِ حَدٍّ لِلَّهِ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ لِحَقٍّ (أَوْ مَاتَتْ) بِسَبَبِ (وَضْعِهَا) مِنْ الْفَزَعِ (أَوْ) مَاتَتْ مِنْ غَيْرِ وَضْعٍ (فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا) فَزَعًا (أَوْ اسْتَعْدَى) بِالشُّرْطَةِ قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ (إنْسَانٌ عَلَيْهَا الْحَاكِمَ) فَأَسْقَطَتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا فَزَعًا (ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ) مِنْ ذَلِكَ (بِطَلَبِهِ) ؛ أَيْ: طَلَبِ السُّلْطَانِ (ابْتِدَاءً) مِنْ غَيْرِ اسْتِعْدَاءِ أَحَدٍ (وَ) ضَمِنَ (الْمُسْتَعِدِّي مَا كَانَ بِسَبَبِهِ) ؛

أَيْ: بِسَبَبِ اسْتِعْدَائِهِ نَصًّا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ الضَّمَانَ كَوْنُ السَّبَبِ مُعْتَادًا،

١٢٬٤٣٨

فَإِنَّ الضَّرْبَةَ وَالضَّرْبَتَيْنِ بِالسَّوْطِ لَيْسَ سَبَبًا مُعْتَادًا،

١٢٬٤٣٩

وَمَتَى أَفَضْت إلَى الْهَلَاكِ وَجَبَ الضَّمَانُ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إلَى امْرَأَةٍ مُغَنِّيَةٍ كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ إلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ، فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ إذْ فَزِعَتْ، فَضَرَبَهَا الطَّلْقُ، فَأَلْقَتْ وَلَدًا، فَصَاحَ الصَّبِيُّ صَيْحَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَاسْتَشَارَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَشَارَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ، وَصَمَتَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟

فَقَالَ إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَأَ رَأْيُهُمْ،

١٢٬٤٤٠

وَإِنْ كَانَ قَالُوا فِي هَوَاك فَلَمْ يَنْصَحُوا لَك إنَّ دِيَتَهُ عَلَيْك؛ لِأَنَّك أَفْزَعْتَهَا فَأَلْقَتْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْك أَنْ لَا تَبْرَحَ حَتَّى تُقَسِّمَهَا عَلَى قَوْمِك، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَفْسٌ هَلَكَتْ بِسَبَبِ إرْسَالِهِ إلَيْهَا، فَضَمِنَهَا كَجَنِينِهَا،

١٢٬٤٤١

وَأَمَّا كَوْنُ الْمُسْتَعِدِّي يَضْمَنُ مَا كَانَ بِسَبَبِ اسْتِعْدَائِهِ؛ فَلِأَنَّهُ الدَّاعِي إلَى طَلَبِ السُّلْطَانِ لَهَا، فَكَانَ مَوْتُهَا [أَوْ] مَوْتُ جَنِينِهَا بِسَبَبِهِ؛ فَاخْتَصَّ بِهِ الضَّمَانُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.