وَإنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعَلِّمَهُ فَغَرِقَ أَوْ أَمَرَ مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةَ، فَهَلَكَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ أَنَّ الآمِرَ سُلْطَانٌ كَاسْتِئْجَارِهِ وَإنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا ضَمِنَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أَوْ) سَلَّمَ (وَلَدَهُ) الصَّغِيرَ (إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ) لِيُعَلِّمَهُ السِّبَاحَةَ (فَغَرِقَ) لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُعَلِّمُ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّطْ؛ لِفِعْلِهِ مَا أُذِنَ فِيهِ (لِمَصْلَحَتِهِ كَضَرْبِ الْمُعَلِّمُ الصَّبِيَّ) الْمُعْتَادَ.
وَإِنْ قَالَ: سَبِّحْ عَبْدِي هَذَا فَسَبَّحَهُ، ثُمَّ رَقَّاهُ [ثُمَّ] عَادَ وَحْدَهُ يَسْبَحُ فَغَرِقَ؛ فَهَدَرٌ،
وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِيُسْبِحَهُ وَيُعَلِّمَهُ، وَمِثْلُهُ لَا يَغْرَقُ غَالِبًا، ضَمِنَهُ إنْ غَفَلَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَشُدَّ مَا يُسْبِحُهُ عَلَيْهِ شَدًّا جَيِّدًا، أَوْ جَعَلَهُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ جَارٍ أَوْ وَاقِفٍ لَا يَحْمِلُهُ أَوْ عَمِيقٍ مَعْرُوفٍ بِالْغَرَقِ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ. (أَوْ أَمَرَ) مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ (مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةً، فَهَلَكَ بِهِ) ؛ أَيْ: بِنُزُولِ الْبِئْرِ أَوْ صُعُودِ الشَّجَرَةِ (لَمْ يَضْمَنْهُ) الْآمِرُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَذِنَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ (وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ سُلْطَانٌ) كَغَيْرِهِ (وَكَاسْتِئْجَارِهِ) لِذَلِكَ أَقْبَضَهُ أُجْرَةً أَوْ لَا (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) الْمَأْمُورُ (مُكَلَّفًا) كَكَوْنِهِ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا (ضَمِنَهُ) ؛
لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي إتْلَافِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.