وَدِيَةُ أُنْثَى الكُفَّارِ نِصْفَ دِيَةِ ذَكَرِهِمْ وَظَاهِرُهُ يَسْتَويَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثُ دِيَةِ ذَكَرِهِمْ
الشروح عليها
قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ حُكْمَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ (كَ) حُكْمِ (دُرْزِيٍّ وَنُصَيْرِيٍّ) وَإِسْمَاعِيلِيٍّ (وَقَاذِفِ عَائِشَةَ؛ لِرِدَّتِهِمْ) بِجَحْدِهِمْ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ؛ وَاسْتِبَاحَتِهِمْ الْخَمْرَ وَالزِّنَا؛ وَإِنْكَارِهِمْ قِيَامَ السَّاعَةِ وَأَمْرِ الْمَعَادِ؛ وَاعْتِقَادِهِمْ تَنَاسُخَ الْأَرْوَاحِ وَانْتِقَالَهَا إلَى أَبْدَانِ الْحَيَوَانَاتِ، وَحُلُولَ الْإِلَهِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ عَقَائِدِهِمْ الْقَبِيحَةِ، وَبِلُغَتِهِمْ الصَّرِيحَةِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِهِمْ الْمَنْهُوبَةِ مِنْ بِلَادِهِمْ.
فَهَؤُلَاءِ الطَّوَائِفُ وَأَمْثَالُهُمْ مِمَّنْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ.
وَمَنْ يَشُكُّ فِي كُفْرِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ،
وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ بِجِزْيَةٍ وَلَا بِغَيْرِ جِزْيَةٍ، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فِي الدُّنْيَا؛ فَهَذَا الِاتِّجَاهُ إنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ كَهَؤُلَاءِ الطَّوَائِفِ مِنْ حَيْثُ إهْدَارِ الدَّمِ فِي كُلٍّ، فَمُسَلَّمٌ،
وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُمْ كَهُوَ مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ قَبْلَ الدَّعْوَةِ، وَهَؤُلَاءِ يُقْتَلُونَ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا يَأْتِي فِي حُكْمِ الْمُرْتَدِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.