فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬١٣٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٤٣٩ج ٢ ص ٤٣٩

وإنْ جَرَحَ قِنٌّ حُرًّا. وَيَتَّجِهُ: جُرْحًا يُوجِبُ الْمَال عَيْنًا. فَعَفَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَال لَهُ وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ فِدَاؤُهُ وَكَانَتْ بِلَا إذْنِهِ، صَحَّ فِي الثُّلُثِ وَفَدَاهُ سَيِّدُهُ بِثُلُثَي قِيمَتِهِ وبِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَالدِّيَةُ، فَزِدْ نِصْفَهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَيَفْدِيهِ بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ وَيُؤخَذُ مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ) (جَرَحَ قِنٌّ حُرًّا وَيَتَّجِهُ جُرْحًا يُوجِبُ الْمَالَ عَيْنًا) بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَعَفَا) عَنْ جِرَاحَتِهِ (ثُمَّ مَاتَ) الْعَافِي (مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ) أَيْ الْعَافِي، وَلَمْ تُجِزْهُ الْوَرَثَةُ (وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ) ؛ أَيْ: الْجَانِي (فِدَاءً) بِقِيمَتِهِ (وَكَانَتْ) الْجِرَاحَةُ (بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ، صَحَّ) الْعَفْوُ (فِي الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهُ ثُلُثُ مَا مَاتَ الْعَافِي عَنْهُ (وَفَدَاهُ سَيِّدُهُ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ جَمِيعُ مَالِهِ، فَنَفَذَ عَفْوُهُ فِي ثُلُثِهِ كَمُحَابَاةٍ فِي غَيْرِهِ.

١٢٬٥٢٠

وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) أَوْ أَمْرِهِ (فَالدِّيَةُ) تَلْزَمُهُ كَامِلَةً كَمَا لَوْ لَمْ يَعْفُ الْمَجْرُوحُ، وَحَيْثُ عَفَا (فَتُرَدُّ نِصْفُهَا) ؛ أَيْ: الدِّيَةِ (عَلَى قِيمَتِهِ) ؛ أَيْ: الْجَانِي (فَيَفْدِيهِ) سَيِّدُهُ (بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ) يَعْنِي أَنَّ الطَّرِيقَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ تَزِيدَ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَتُنْسَبَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِمَّا بَلَغَ، فَمَا كَانَ فَهُوَ الَّذِي يَفْدِيهِ بِهِ سَيِّدُهُ،

١٢٬٥٢١

فَلَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ذَكَرًا حُرًّا، كَانَتْ دِيَتُهُ أَلْفَ مِثْقَالٍ،

١٢٬٥٢٢

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَثَلًا مِائَةً وَزِدْتَ نِصْفَ الدِّيَةِ عَلَيْهَا؛ صَارَ الْمَجْمُوعُ سِتَّمِائَةِ مِثْقَالٍ، وَنِسْبَةُ الْقِيمَةِ إلَى ذَلِكَ سُدُسٌ؛ فَيَفْدِيهِ بِسُدُسِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ،

١٢٬٥٢٣

وَفِي مِثَالِنَا مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (وَيَأْخُذُ) ؛ أَيْ: يَأْخُذُ وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (مِنْ الدِّيَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ) وَلَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْمِثَالِ امْرَأَةً حُرَّةً وَزَادَتْ نِصْفُ دِيَتِهَا عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ صَارَ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ مِثْقَالًا، وَنِسْبَةُ الْقِيمَةِ إلَى ذَلِكَ سُبْعَانِ؛ فَيَفْدِيهِ السَّيِّدُ بِسُبْعَيْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.