وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ بَصَرٍ أُرِيَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ وَامْتُحِنَ بِتَقْرِيبِ شَيءٍ إلَى عَينِهِ وَقْتَ غَفْلَتِهِ، وَأُتْبعَ بِمُنْتِنٍ وَأُطعِمَ الْمُرَّ فَإِنْ فَزِعَ مِنْ الصَّائِحِ أَوْ مِنْ مُقَرَّبٍ لِعَينِهِ أَوْ عَبَسَ للِمُنْتِن سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) الْجَانِي وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (فِي ذَهَابِ بَصَرِ) مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ بِفِعْلِ جَانٍ (أُرِيَ) مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ (أَهْلَ الْخِبْرَةِ) بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ أَدْرَى بِهِ (وَامْتُحِنَ بِتَقْرِيبِ شَيْءٍ إلَى عَيْنَيْهِ وَقْتَ غَفْلَتِهِ) ،
فَإِنْ حَرَّكَهُمَا فَهُوَ يُبْصِرُ؛ لِأَنَّ طَبْعَ الْآدَمِيِّ الْحَذَرُ عَلَى عَيْنِهِ،
وَإِنْ بَقِيَتَا عَلَى حَالِهِمَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ. (وَ) إنْ اخْتَلَفَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ وَجَانٍ (فِي ذَهَابِ سَمْعٍ وَشَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ صِيحَ بِهِ) ؛ أَيْ: بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، إنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ سَمْعِهِ (وَقْتَ غَفْلَتِهِ، وَأُتْبِعَ بِمُنْتِنٍ) إنْ اخْتَلَفَا فِي شَمِّهِ (وَأُطْعِمَ) الشَّيْءَ (الْمُرَّ) إنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ ذَوْقِهِ (فَإِنْ فَزِعَ مِنْ الصَّائِحِ أَوْ مِنْ مُقَرَّبٍ لِعَيْنِهِ وَعَبَسَ لِمُنْتِنٍ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ) لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِ (وَإِلَّا) يَفْزَعْ مِنْ صَائِحٍ وَلَا مُقَرَّبٍ لَعَيْنِهِ وَلَا عَبَسَ لِمُنْتِنٍ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛
لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ دَعْوَاهُ.
وَإِنْ ادَّعَى نُقْصَانَ سَمْعِ إحْدَى أُذُنَيْهِ فَاخْتِيَارُهُ بِأَنْ تُشَدَّ الْأُذُنُ الْعَلِيلَةُ وَتُطْلَقَ الصَّحِيحَةُ، وَيَصِيحَ رَجُلٌ مِنْ مَوْضِعٍ يَسْمَعُهُ وَيُعْمَلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَقْصِ الْبَصَرِ فِي إحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْ دِيَةِ سَمْعِ الْأُذُنِ بِقَدْرِ نَقْصِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ.
وَإِنْ ادَّعَى نُقْصَانَ السَّمْعِ فِي أُذُنَيْهِ، حَلَفَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يَتَأَتَّى الْعَرْضُ عَلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ،
بِخِلَافِ الْبَصَرِ، وَوَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.