فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬٢١٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٤٥١ج ٢ ص ٤٥١

وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ كَلَقِيطٍ أَوْ لَهُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ فَالْوَاجِبُ أَوْ تَتِمَّتُهُ مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيهِ وَمَعَ إسْلَامِهِ في بَيتِ الْمَالِ حَالًا وَتَسْقُطُ بِتَعَذُّرِ أَخْذٍ مِنْهُ ولَا شَيءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ كَلَقِيطٍ أَوْ لَهُ) عَاقِلَةٌ (وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ) أَيْ: جَمِيعِ مَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً (فَالْوَاجِبُ) مِنْ الدِّيَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةً أَوْ كَانَتْ وَعَجَزَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا (أَوْ تَتِمَّتِهِ) إنْ عَجَزَتْ عَنْ بَعْضِهِ وَقَدَرَتْ عَلَى الْبَعْضِ (مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيْهِ) فِي مَالِهِ حَالًّا (وَمَعَ إسْلَامِهِ) ؛ أَيْ: الْجَانِي؛ الْوَاجِبُ أَوْ تَتِمَّتُهُ (فِي بَيْتِ الْمَالِ حَالًّا) .

«؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَدَى الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ فِي بَيْتِ الْمَالِ» ، وَلِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ؛ فَيَعْقِلُونَ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمَ عَاقِلَتِهِ. (وَتَسْقُطُ) الدِّيَةُ (بِتَعَذُّرِ أَخْذٍ مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ وَجَبَتْ فِيهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاتِلِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَعْرُوفُ عَنْدَ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ " وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ ": هَذَا الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ ابْتِدَاءً بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَحَمُّلُهُمْ وَلَا رِضَاهُمْ بِهَا، فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ عَدِمَ الْقَاتِلُ، وَحَيْثُ سَقَطَتْ الدِّيَةُ بِتَعَذُّرِ أَخْذِهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَ (لَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ) أَيْضًا؛ لِعَجْزِهَا عَنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا مِنْ الدِّيَةِ؛ وَهُوَ رِوَايَةٌ حَكَاهَا صَاحِبُ الْفُرُوعِ ". (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ أَنَّهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.