وَلَوْ نَفْسَهُ أَوْ قِنِّهِ أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ جَنِينًا غَيرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ أن يَأْتِيَ بِهِ الإِمَامَ وَغَيرَ نِسَاءِ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغهُ الدَّعْوَةُ
الشروح عليها
(أَوْ) نَفْسَ (قِنِّهِ) ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} (أَوْ) كَانَ الْمَقْتُولُ (مُسْتَأْمَنًا) ؛ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ قُتِلَ ظُلْمًا، أَشْبَهَ الْمُسْلِمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} " (أَوْ) كَانَ الْقَتِيلُ (جَنِينًا) بِأَنْ ضَرَبَ بَطْنَ حَامِلٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، أَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ؛ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مُحَرَّمَةٌ، وَلَا كَفَّارَةَ؛ بِإِلْقَاءِ مُضْغَةٍ لَمْ تَتَصَوَّرْ (غَيْرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ) ؛ أَيْ: الَّذِي أَسَرَهُ (أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَتْلُهُ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ، (وَغَيْرَ نِسَاءِ) أَهْلِ (حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ) غَيْرَ (مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ) ؛
أَيْ: دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ؛ فَيَحْرُمُ قَتْلُهُمْ وَلَا كَفَّارَةَ؛ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} الْآيَةَ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَا أَمَانَ لَهُمْ وَلَا إيمَانَ، وَالْمَنْعُ مِنْ قَتْلِهِمْ؛ لِلِافْتِئَاتِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ؛ أَوْ لِعَدَمِ الدَّعْوَةِ؛ وَلِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَضْمُونِينَ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ، أَشْبَهُوا مُبَاحَ الدَّمِ.
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.