وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا عَشَرَةٌ تَكْلِيفُ قَاتِلٍ وَإِمْكَانُ قَتْلٍ مِنْهُ وَطَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى الدَّعْوَى وَعَلَى الْقَتْلِ وَعَلَى عَينِ الْقَاتِلِ وَوَصْفُ القَتْلِ في الدَّعْوَى فَلَا يُعْتَدُّ بِحَلِفٍ قَبْلَهُ.
الشروح عليها
(وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا عَشَرَةٌ) :
أَحَدُهَا: (تَكْلِيفُ قَاتِلٍ) ؛ أَيْ: مُدَّعًى عَلَيْهِ الْقَتْلَ؛ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى صَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ. (وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (إمْكَانُ قَتْلٍ مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِلَّا يُمْكِنْهُ أَنْ يَقْتُلَ كَمَرِيضٍ وَزَمِنٍ لَمْ تَصِحَّ عَلَيْهِ دَعْوَى، كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوَى،
وَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْقَتْلِ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ مِنْ بَلَدِ الْمَقْتُولِ لَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ مِنْهُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؛ بَطَلَتْ الدَّعْوَى قَالَهُ الشَّارِحُ (وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ: (طَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) ، فَلَا يَكْفِي طَلَبُ بَعْضِهِمْ؛ لِعَدَمِ انْفِرَادِهِ بِالْحَقِّ.
. (وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: (اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ: جَمِيعِ الْوَرَثَةِ (عَلَى الدَّعْوَى) لِلْقَتْلِ فَلَا يَكْفِي عَدَمُ تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، إذْ السَّاكِتُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حُكْمٌ (وَ) الشَّرْطُ الْخَامِسُ: اتِّفَاقُهُمْ (عَلَى الْقَتْلِ) فَإِنْ أَنْكَرَ الْقَتْلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَلَا قَسَامَةَ. (وَ) الشَّرْطُ السَّادِسُ: اتِّفَاقُهُمْ (عَلَى عَيْنِ الْقَاتِلِ) نَصًّا،
فَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: قَتَلَهُ زَيْدٌ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلَهُ عَمْرٌو؛ فَلَا قَسَامَةَ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَتَلَهُ زَيْدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَقْتُلْهُ زَيْدٌ، عَدْلًا كَانَ الْمُكَذِّبُ أَوْ فَاسِقًا؛ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِتَبْرِئَةِ زَيْدٍ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُ ابْنَيْ الْقَتِيلِ: قَتَلَهُ زَيْدٌ،
وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَعْلَمُ قَاتِلَهُ؛ فَلَا قَسَامَةَ كَمَا لَوْ كَذَّبَهُ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي الْأَيْمَانِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى. (وَ) الشَّرْطُ السَّابِعُ: (وَصْفُ الْقَتْلِ) ؛ أَيْ: أَنْ يَصِفَهُ الْمُدَّعِي (فِي الدَّعْوَى) كَأَنْ يَقُولَ جَرَحَهُ بِسَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ وَنَحْوِهِ فِي مَحَلِّ كَذَا مِنْ بَدَنِهِ أَوْ خَنَقَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِنَحْوِ لُتٍّ فِي رَأْسِهِ وَنَحْوِهِ (فَلَا يُعْتَدُّ بِحَلِفٍ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَبْلَهُ) ، أَيْ: قَبْلَ وَصْفِ مُدَّعِي الْقَتْلِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى. (وَ) الشَّرْطُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.