وَيَتَّجهُ: فَلَهُ أَنْ يَشهَدَ بِخَبَرٍ مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ وَاحْتَمَلَ وَلَوْ الْمُدَّعِيَ .
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ مِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي: مَسْأَلَةُ الشَّهَادَةِ، وَإِلَيْهَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (فَلَهُ) ؛ أَيْ: مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُ قَضِيَّةٍ (أَنْ يَشْهَدَ بِخَبَرٍ مَنْ) ؛ أَيْ: ثِقَةٍ (ظَنَّ صِدْقَهُ) فِيهِ بِصِحَّةِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ كَمَا لَوْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوْ ابْنٍ، وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ سَكَتَ (وَاحْتَمَلَ) صِدْقُهُ كَكَوْنِ الْمُقِرِّ بِأُبُوَّةٍ أَوْ بُنُوَّةٍ يَحْتَمِلُ سِنُّهُ ذَلِكَ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": إذَا سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِصَبِيٍّ هَذَا ابْنِي جَازَ أَنْ يَشْهَدَ،
وَإِذَا سَمِعَ الصَّبِيُّ يَقُولُ: هَذَا أَبِي وَالرَّجُلُ يَسْمَعُهُ، فَسَكَتَ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ الشَّهَادَةَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا أُقِيمَ السُّكُوتُ مَقَامَ النُّطْقِ؛ لِأَنَّهُ الْإِقْرَارُ عَلَى الِانْتِسَابِ؛ لِأَنَّ سُكُوتَ الْأَبِ إقْرَارٌ، وَالْإِقْرَارُ يُثْبِتُ النَّسَبَ، فَجَازَتْ، الْفَاسِدُ لَا يَجُوزُ؛
بِخِلَافِ سَائِرِ الدَّعَاوَى، (وَلَوْ) كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ (الْمُدَّعِيَ) ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ حَيْثُ أَمْكَنَ يَغْلِبُ فِيهِ الْإِثْبَاتُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَحَيْثُ كَانَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ (فَمَنْ اشْتَرَى مِنْ إنْسَانٍ شَيْئًا، فَجَاءَ آخَرُ يَدَّعِيهِ فَلَهُ) ؛ أَيْ: الْمُشْتَرِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.