وَتَحْرُمُ الْجَلًالةُ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا نَجَاسَةٌ، وَلَبَنُهَا وَبَيضُهَا حَتَّى تُحْبَسَ ثَلَاثًا وَتُطْعَمُ الطَّاهِرَ فَقَطْ وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا.
الشروح عليها
(وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ) وَهِيَ (الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا نَجَاسَةٌ، وَيَحْرُمُ لَبَنُهَا وَبَيْضُهَا) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد:«نَهَى عَنْ رُكُوبِ جَلَّالَةِ الْإِبِلِ» .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شُرْبِ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَبَيْضُهَا كَلَبَنِهَا لِتَوَلُّدِهِ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ (لَمْ تَحْرُمْ) وَلَا لَبَنُهَا وَلَا بَيْضُهَا (حَتَّى تُحْبَسَ ثَلَاثًا) مِنْ اللَّيَالِي بِأَيَّامِهَا؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا أَرَادَ أَكْلَهَا يَحْبِسُهَا ثَلَاثًا (وَتُطْعَمُ الطَّاهِرَ فَقَطْ) لِزَوَالِ مَانِعِ حِلِّهَا (وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا) لِأَجْلِ عَرَقِهَا؛ لِمَا سَبَقَ مِنْ الْأَخْبَارِ،
وَمِثْلُهُ خَرُوفٌ ارْتَضَعَ مِنْ كَلْبَةٍ، ثُمَّ شَرِبَ لَبَنًا طَاهِرًا، أَوْ أَكَلَ شَيْئًا طَاهِرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.