فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬٨٤١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥١٢ج ٢ ص ٥١٢

وَيَلْزَمُ مُسْلِمًا ضِيَافَةُ مُسْلِمٍ مُسَافِرٍ فِي قَرْيَةٍ لَا مِصْرٍ يَوْمًا وَلَيلَةً قَدْرَ كِفَايَتِهِ مَعَ أُدْمٍ وَإنْزَالُهُ بِبَيتِهِ مَعَ عَدَمِ مَسْجِدٍ وَنَحْوهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَلْزَمُ مُسْلِمًا) لَا ذِمِّيًّا (ضِيَافَةُ مُسْلِمٍ) لَا ذِمِّيٍّ (مُسَافِرٍ) لَا مُقِيمٍ (فِي قَرْيَةٍ لَا مِصْرٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَدْرَ كِفَايَتِهِ مَعَ أُدْمٍ) وَفِي " الْوَاضِحِ " لِفَرَسِهِ تِبْنٌ لَا شَعِيرٌ.

١٣٬٢٥١

قَالَ: فِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ كَأُدْمِهِ، وَأَوْجَبَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْمَعْرُوفَ عَادَةً.

قَالَ كَزَوْجَةٍ وَقَرِيبٍ وَرَفِيقٍ؛ لِمَا رَوَى الْمِقْدَادُ بْنُ كَرِيمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ مَحْرُومًا كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد،

١٣٬٢٥٢

«فَإِنْ لَمْ يُقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ» .

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:«قُلْت لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّك تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ: إنْ نَزَلْتُمْ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ،

١٣٬٢٥٣

وَلَوْ لَمْ تَجِبْ الضِّيَافَةُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْأَخْذِ، وَاخْتَصَّ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِ وَالْمُسَافِرِ؛ لِقَوْلِ عُقْبَةَ: إنَّك تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ، وَبِأَهْلِ الْقُرَى؛ لِقَوْلِهِ: بِقَوْمٍ، وَالْقَوْمُ إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْجَمَاعَاتِ دُونَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَلِأَنَّ الْقُرَى مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ إلَى الضِّيَافَةِ، وَالْإِيوَاءِ لِبُعْدِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ،

١٣٬٢٥٤

بِخِلَافِ الْمِصْرِ فَفِيهِ السُّوقُ وَالْمَسَاجِدُ. (وَ) يَجِبُ عَلَيْهِ (إنْزَالُهُ) ؛ أَيْ: الضَّيْفِ (بِبَيْتِهِ مَعَ عَدَمِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ) كَخَانٍ وَرِبَاطٍ يَنْزِلُ فِيهِ لِحَاجَتِهِ إلَى الْإِيوَاءِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.