وَبِأَيمَانِ الْبَيعَةِ وَهِيَ يَمِينٌ رَتَّبَهَا الْحَجاجُ تَتَضَمَّنُ الْيَمِينَ بِاللهِ تَعَالى وَالطَّلَاقَ وَالعَتَاقَ وَصَدَقَةَ المال مَا فِيهَا إنْ عَرَفَهَا وَنَوَاهَا وَإِلا فَلَغْوٌ،
الشروح عليها
(وَ) يَلْزَمُ بِحَلِفٍ (بِأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ) ، أَيْ: مُبَايَعَةِ الْإِسْلَامِ (وَهِيَ يَمِينٌ رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ) بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ وَلَّاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قِتَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَحَاصَرَهُ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَتَلَهُ وَصَلَبَهُ، فَوَلَّاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْحِجَازَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ وَلَّاهُ الْعِرَاقَ، فَوَلِيَهَا عِشْرِينَ (تَتَضَمَّنُ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ - تَعَالَى - وَالطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَصَدَقَةَ الْمَالِ مَا فِيهَا) فَاعِلُ يَلْزَمُ، أَيْ هَذِهِ الْأَيْمَانُ (إنْ عَرَفَهَا) أَيْ أَيْمَانَ الْبَيْعَةِ (وَنَوَاهَا) لِانْعِقَادِ الْأَيْمَانِ بِالْكِتَابَةِ الْمَنْوِيَّةِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَكَمَا لَوْ لَفَظَ بِيَمِينٍ وَحَدَّهَا (وَإِلَّا) يَعْرِفْ مَعْنَاهَا أَوْ عَرَفَهَا وَلَمْ يَنْوِهَا، أَوْ نَوَاهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا (فَ) كَلَامُهُ ذَلِكَ (لَغْوٌ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ هَذِهِ الْأَيْمَانِ فَتُعْتَبَرُ فِيهَا النِّيَّةُ، وَالنِّيَّةُ تَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَنْوِيِّ،
فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ الْمَعْرِفَةُ أَوْ النِّيَّةُ لَمْ تَنْعَقِدْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.