وَيُقَدَمُ فِيمَا يَحْتَمِلُ مَا نَوَاهُ عَلَى عُمُومِ لَفظِهِ
الشروح عليها
(وَيُقَدَّمُ فِيمَا يَحْتَمِلُ لَفْظُهُ مَا نَوَاهُ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ) .
وَعَلَى السَّبَبِ الَّذِي هَيَّجَ الْيَمِينَ، سَوَاءٌ كَانَ مَا نَوَاهُ الْحَالِفُ مُوَافِقًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ أَوْ مُخَالِفًا لَهُ، فَالْمُوَافِقُ مِنْ نِيَّتِهِ لِلظَّاهِرِ وَمِنْ لَفْظِهِ أَنْ يَنْوِيَ بِاللَّفْظِ مَوْضُوعَهُ الْأَصْلِيَّ، مِثْلُ أَنْ يَنْوِيَ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ الْعُمُومَ، وَبِالْمُطْلَقِ الْإِطْلَاقَ، وَبِسَائِرِ الْأَلْفَاظِ مَا يَتَبَادَرُ إلَى الْأَفْهَامِ مِنْهَا، وَالْمُخَالِفُ مِنْ النِّيَّةِ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ يَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا مِنْهَا: أَنْ يَنْوِيَ بِالْعَامِّ الْخَاصَّ، مِثْلُ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا فَاكِهَةَ، وَيُرِيدُ بِاللَّحْمِ لَحْمًا بِعَيْنِهِ، وَبِالْفَاكِهَةِ فَاكِهَةً بِعَيْنِهَا، وَنَظِيرُهُ {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} .
فَالنَّاسُ الْأَوَّلُ أُرِيدَ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَالنَّاسُ الثَّانِي أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، وَحَيْثُ احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ وَجَبَ صَرْفُ الْيَمِينِ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ، لِحَدِيثِ:«وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الشَّارِعِ يُحْمَلُ عَلَى مَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَتِهِ بِهِ، فَكَذَا كَلَامُ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.