وَلَا يَأْوي مَعَهَا بِدَارِ فُلَانٍ يَنْوي جَفَاءَهَا، وَلَا سَبَبَ فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيرِهَا حَنِثَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ (لَا يَأْوِي مَعَهَا بِدَارِ فُلَانٍ يَنْوِي جَفَاءَهَا، وَلَا سَبَبَ) يَخُصُّ الدَّارَ (فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا) ، أَيْ: غَيْرِ الَّتِي سَمَّاهَا (حَنِثَ) لِمُخَالِفَتِهِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ جَفَائِهَا إلْغَاءً لِذِكْرِ الدَّارِ مَعَ عَدَمِ السَّبَبِ، لِدَلَالَةِ نِيَّةِ الْجَفَاءِ عَلَيْهِ، كَأَنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا، كَقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ: " وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَعْتِقْ رَقَبَةً» فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ ذِكْرُ أَهْلِهِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ حُذِفَ مِنْ السَّبَبِ، وَجُعِلَ السَّبَبُ الْوِقَاعُ سَوَاءٌ كَانَ لِأَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ لِلدَّارِ أَثَرٌ فِي يَمِينِهِ كَكَرَاهَةِ سُكْنَاهَا أَوْ مُخَاصِمَتِهِ أَهْلَهَا، أَوْ اُمْتُنَّ عَلَيْهِ بِهَا، لَمْ يَحْنَثْ إنْ أَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ عَدِمَ السَّبَبَ وَالنِّيَّةَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْإِيوَاءِ مَعَهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ مُقْتَضٍ وَلَا صَارِفَ لَهُ عَنْهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.