فَمَنْ حَلَفَ لَا يدخلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ فِيهَا، فَزَال أَوْ لِوَالٍ لَا رَأَى مُنكَرًا إلا رَفَعَهُ إلَيهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ إلا بِإِذنِهِ وَنَحوهِ فَعُزِلَ، أَوْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلقَهَا بَائِنًا، أَوْ عَلَى رَقِيقِهِ فَأَعتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ بَعْدُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ مَا دَامَ كَذَلِكَ إلا حَال وُجُودِ صِفَةٍ عَادَت
الشروح عليها
(فَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهَا، فَزَالَ) الظُّلْمُ مِنْهَا، وَدَخَلَهَا بَعْدَ زَوَالِهِ، فَلَا حِنْثَ (أَوْ حَلَفَ لِوَالٍ) مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ (لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ) فَعُزِلَ (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَنَحْوِهِ) كَلَا يُسَافِرُ إلَّا بِإِذْنِهِ (فَعُزِلَ، أَوْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ) لَا تَفْعَلُ كَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ (فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا، أَوْ حَلَفَ عَلَى رَقِيقِهِ) لَا يَفْعَلُ كَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ (فَأَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ) أَوْ وَهَبَهُ،
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَى أَجِيرِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَانْقَضَتْ إجَارَتُهُ (لَمْ يَحْنَثْ حَالِفٌ بِذَلِكَ) ، أَيْ: بِالْمُخَالَفَةِ لِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ الظُّلْمِ أَوْ الْعَزْلِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَنَحْوِهِ، تَقْدِيمًا لِلسَّبَبِ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ (وَلَوْ لَمْ يُرِدْ حَالِفٌ مَا دَامَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ) لِأَنَّ الْحَالَ يَصْرِفُ الْيَمِينَ إلَيْهِ، وَالسَّبَبُ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْخُصُوصِ كَدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْعُمُومِ،
وَلَوْ نَوَى الْخُصُوصَ لَا اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ، فَكَذَا إذَا وَجَدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا (إلَّا) إذَا وُجِدَ مَحْلُوفٌ عَلَى تَرْكِهِ أَوْ تُرِكَ مَحْلُوفٌ عَلَى فِعْلِهِ (حَالَ وُجُودِ صِفَةٍ عَادَتْ) بِأَنْ عَادَ الظُّلْمُ، فَدَخَلَ وَهُوَ مَوْجُودٌ، أَوْ عَادَ الْوَالِي لِوِلَايَتِهِ فَرَأَى مُنْكَرًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ، أَوْ عَادَتْ الْمَرْأَةُ لِنِكَاحِهِ أَوْ الرَّقِيقُ لِمِلْكِهِ أَوْ الْأَجِيرُ، وَفَعَلَ مَا كَانَ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ، فَيَحْنَثُ لِعَوْدِ الصِّفَةِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.