فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ يَبَرُّ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ (وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) ؛ لِأَنَّ الْإِغَارَةَ وَالْغَيْظَ يَحْصُلَانِ بِمُجَرَّدِ الْخِطْبَةِ،

١٣٬٣٩٠

وَإِنْ حَصَلَ بِمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ زِيَادَةٌ فِي الْغَيْظِ فَلَا تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْغَيْظِ الَّذِي يَحْصُلُ بِمَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نِكَاحُ اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَعْلَى مِنْ نَظِيرَتِهَا، وَاَلَّذِي تَنَاوَلَتْهُ يَمِينُهُ مُجَرَّدَ التَّزْوِيجِ، وَلِذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَى امْرَأَتِهِ - حَنِثَ بِمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، فَكَذَلِكَ يَحْصُلُ الْبِرُّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى وَاحِدٌ فَمَا تَنَاوَلَهُ النَّفْيُ تَنَاوَلَهُ الْإِثْبَاتُ (خِلَافًا لَهُمَا) ، أَيْ: الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى فِي جَعْلِهِمَا مَنْ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ لَا يَبَرُّ إلَّا بِدُخُولِهِ بِنَظِيرَتِهَا أَوْ بِمَنْ تَغُمُّهَا أَوْ تَتَأَذَّى مِنْهَا انْتَهَيَا بِالْمَعْنَى (إلَّا إنْ كَانَ مَا) أَنْشَأَهُ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ (عَقْدَ حِيلَةٍ) عَلَى حِلِّ يَمِينِهِ (لِيَتَخَلَّصَ) مِنْهَا مِثْلُ أَنْ يُوَاطِئَ امْرَأَتَهُ عَلَى نِكَاحٍ لَا يَغِيظُهَا بِهِ لِتَبَرَّ يَمِينُهُ (فَلَا يَبَرُّ إلَّا بِدُخُولٍ) ؛

لِأَنَّ الْعَقْدَ هُنَا جَعَلَهُ حِيلَةً، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يَبَرُّ فِي عَقْدِ الْحِيلَةِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْمَقَاصِدِ وَالْبَيَانِ، أَفَادَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ فَإِنْ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَتَزَوَّجَ بِعَجُوزٍ زِنْجِيَّةٍ، لَمْ يَبَرَّ نَصًّا؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُغِيرَهَا وَيَغُمَّهَا، وَبِهَذَا لَا تَغَارُ وَلَا تَغْتَمُّ،

١٣٬٣٩١

وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ تَزْوِيجَ الْعَجُوزِ يَغِيظُهَا وَالزِّنْجِيَّةِ، لَبَرَّ بِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَغِيظُهَا؛ لِأَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ حِيلَةً، لِئَلَّا يَغِيظَهَا، أَفَادَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.