وَلَا تُعْطِ فُلَانًا إبْرَةً يُرِيدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ فَأَعْطَاهُ سِكِّينًا، حَنِثَ
الشروح عليها
(وَ) كَذَلِكَ (لَوْ قَالَ: لَا تُعْطِ فُلَانًا إبْرَةً يُرِيدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ بِهَا فَأَعْطَاهُ سِكِّينَةً، حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَنَعَهُ مِنْ إعْطَائِهِ مَا يَتَعَدَّى بِهِ، وَقَدْ وُجِدَ بِإِعْطَاءِ السِّكِّينِ، عَلَى أَنَّا نَقُولُ بِالْقِيَاسِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي دَلَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ وَكَلَّفَنَا إيَّاهُ،
وَفِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ لَمْ يَدُلَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصْلَحْ الْقَوْلُ بِهِ.
فَقَدْ أَجَابَ الْقَاضِي بِوَجْهَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كَاخْتِيَارِ أَبِي الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ قِسْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا صَلُحَ لِلصَّفْرَاءِ، جَازَ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْتِقْ غَيْرَ مَا أَعْتَقَهُ مَعَ أَنَّهُ أَسْوَدُ، أَنَّ لِكُلِّ عَاقِلٍ مُنَاقَضَتُهُ وَيَقُولُ لَهُ لِمَ لَا تَعْتِقْ غَيْرَهُ مِنْ السُّودِ؟
وَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ،
وَلَوْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ قِيسُوا كَلَامِي بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَكَلْتُ السُّكَّرَ؛ لِأَنَّهُ حُلْوٌ شَرَكَ فِيهِ كُلَّ حُلْوٍ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.