وَلِمُقتٍ رَدُّ الفُتيَا إنْ كَانَ بِالبَلَدِ قَائِم مَقَامَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَتَعَيَّنَ عَلَيهِ الْجَوَابُ كَقَولِ حَاكِمٍ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَيهِ امْضِ إلَى غَيرِي مِنْ الْحُكَّامِ
الشروح عليها
(وَلِمُفْتٍ رَدُّ الْفُتْيَا إنْ) خَافَ غَائِلَتَهَا (أَوْ كَانَ بِالْبَلَدِ قَائِمٌ مَقَامَهُ) فِي الْفُتْيَا، لِأَنَّ الْإِفْتَاءَ فِي حَقِّهِ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ سُنَّةٌ،
وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (لَمْ يَجُزْ لَهُ) رَدُّ الْفُتْيَا (وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ) وَالتَّعْلِيمُ كَذَلِكَ، كَمَا لَا يَجُوزُ (قَوْلُ حَاكِمٍ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَيْهِ) فِي حُكُومَةٍ (امْضِ إلَى غَيْرِي) وَلَوْ كَانَ بِالْبَلَدِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (مِنْ الْحُكَّامِ) لِأَنَّ تَدَافُعَ الْحُكُومَاتِ يُؤَدِّي إلَى ضَيَاعِ الْحُقُوقِ.
تَنْبِيهٌ: إذَا كَانَ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ الْعَامَّةِ مُفْتِيًا وَهُوَ جَاهِلٌ؛ تَعَيَّنَ الْجَوَابُ عَلَى الْعَالِمِ؛ لِتَعَيُّنِ الْإِفْتَاءِ عَلَيْهِ؛ إذَنْ
قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " الْحُكْمُ يَتَعَيَّنُ بِوِلَايَتِهِ؛ أَيْ: الْحُكْمِ حَتَّى لَا يُمْكِنَهُ رَدُّ مُحْتَكِمَيْنِ إلَيْهِ، وَيُمْكِنُهُ رَدُّ مَنْ يَسْتَشْهِدُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَحَمِّلًا شَهَادَةً فَنَادِرٌ أَنْ لَا يَكُونَ سِوَاهُ، أَيْ: مَعَهُ مُتَحَمِّلًا لِتِلْكَ الشَّهَادَةِ، فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا؛ إذْ يُمْكِنُ نِيَابَةُ غَيْرِهِ عَنْهُ،
وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَا يَنُوبُ الْبَعْضُ عَنْ الْبَعْضِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.