بِخِلَافِ بَيعٍ عَلَى يَتِيمٍ هُوَ وَصِيُّهُ كَتَزْويجِ يَتِيمَةٍ وَشِرَاءِ عَينٍ غَائِبَةٍ وَعَقْدِ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَتَقْدِيرُهُ أُجْرَةَ مِثْلٍ وَنَفَقَةٍ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) فِعْلٍ لَمْ يَسْتَفِدْهُ كَبَيْعِ عَقَارِ نَفْسِهِ الْغَائِبِ أَوْ بَيْعٍ (عَلَى يَتِيمٍ) هُوَ أَيْ: الْحَاكِمُ وَصِيُّهُ أَوْ بِوَكَالَةٍ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُنْدُسٍ عَنْ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ،
وَأَمَّا الْمُسْتَفَادُ بِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ (كَتَزْوِيجِهِ يَتِيمَةً) لَا وَلِيَّ لَهَا بِإِذْنِهَا إذَا تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ (وَبَيْعِ مَالِ غَائِبٍ) وَشِرَاءِ عَيْنٍ غَائِبَةٍ فِي الصِّفَةِ لِقَضَاءِ دَيْنِ نَحْوِ غَائِبٍ وَمُمْتَنِعٍ (وَعَقْدِ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ) حَيْثُ رَآهُ وَفَسْخِ لَعْنَةٍ وَعَيْبٍ؛ فَهُوَ حُكْمٌ يَرْفَعُ الْخِلَافَ إنْ كَانَ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ فِي بَيْعِ مَا فُتِحَ عَنْوَةً: إنْ بَاعَهُ الْإِمَامُ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا صَحَّ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَفِيهِ أَيْضًا لَا شُفْعَةَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِبَيْعِهِ حَاكِمٌ أَوْ يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ مَا فَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ لَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ. انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقَضَاءُ نَوْعَانِ إخْبَارٌ وَهُوَ إظْهَارٌ،
وَالثَّانِي ابْتِدَاءٌ وَأَمْرٌ وَهُوَ إنْشَاءٌ وَابْتِدَاءٌ، فَالْخَبَرُ يَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُهُ عَنْ حُكْمِهِ وَعَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ وَعَنْ الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْآخَرُ أَيْ: الْإِنْشَاءُ هُوَ حَقِيقَةُ الْحُكْمِ أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَإِبَاحَةٌ، وَيَحْصُلُ الْحُكْمُ بِقَوْلِهِ: أَعْطِهِ وَلَا تُكَلِّمْهُ وَأَلْزِمْهُ، وَبِقَوْلِهِ حَكَمْتُ وَأَلْزَمْتُ.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ "
قُلْتُ: وَكُلُّ مَا أَدَّى هَذَا الْمَعْنَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.