وَحُكْمُهُ بِشَيءٍ حُكمٌ بِلَازِمِهِ.
الشروح عليها
(وَحُكْمُهُ) أَيْ: الْقَاضِي (بِشَيْءٍ حُكْمٌ بِلَازِمِهِ)
فَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ بَيْعِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ؛ كَانَ حُكْمًا بِإِبْطَالِ الْعِتْقِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ بُطْلَانُ الْعِتْقِ. ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي أَحْكَامِ الْمَفْقُودِ.
قَالَ فِي " الِانْتِصَارِ " فِي إعَادَةِ فَاسِقٍ شَهَادَتُهُ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ لَهَا حُكْمٌ بِالرَّدِّ، فَقَبُولُهَا نَقْضٌ لَهُ؛ فَلَا يَجُوزُ،
بِخِلَافِ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ لِإِلْغَاءِ قَوْلِهِمَا.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رَدِّ عَبْدٍ: لِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى، وَالْمُخَالَفَةُ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ نَقْضٌ مَعَ الْعِلْمِ،
وَأَمَّا إذَا ثَبَتَ شَيْءٌ عِنْدَ الْقَاضِي كَوَقْفٍ وَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ؛ فَثُبُوتُهُ لَيْسَ حُكْمًا بِهِ،
بِخِلَافِ إثْبَاتِ صِفَةٍ كَعَدَالَةٍ وَأَهْلِيَّةِ وَصِيَّةٍ، فَهُوَ حُكْمٌ،
وَكَذَا ثُبُوتُ سَبَبِ الْمُطَالَبَةِ كَفَرْضِهِ مَهْرَ مِثْلٍ أَوْ نَفَقَةً أَوْ أُجْرَةً كَمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.