لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِعَينٍ ثُم بِدَينٍ أَو عَكْسِهِ فَرَبُّ العَيْنِ أَحَقُّ
الشروح عليها
(لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ) مَرِيضٌ (فِي مَرَضِهِ) لِأَجْنَبِيٍّ (بِعَيْنٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ أَوْ عَكْسِهِ) بِأَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ ثُمَّ بِعَيْنٍ (فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ) بِهَا مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ، وَالْإِقْرَارَ بِالْعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِذَاتِهَا؛ فَتَعَلُّقُهُ بِالذَّاتِ أَقْوَى، وَلِهَذَا لَوْ أَرَادَ بَيْعَ الْعَيْنِ؛ لَمْ يَصِحَّ، وَمُنِعَ مِنْهُ لِحَقِّ الْمُقِرِّ لَهُ بِهَا.
[الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ وَيَحْفَظُ الْمَالَ]
فَرْعٌ: إذَا خَافَ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ ظُلْمًا أَوْ الْمَالُ الَّذِي بِيَدِهِ لِلنَّاسِ
إمَّا بِحُجَّةِ أَنَّهُ مَيِّتٌ لَا وَارِثَ لَهُ أَوْ أَنَّهُ مَالُ غَائِبٍ أَوْ بِلَا حُجَّةٍ أَصْلًا؛ جَازَ لَهُ الْإِقْرَارُ بِمَا يَدْفَعُ هَذَا الظُّلْمَ، وَيَحْفَظُ الْمَالَ لِصَاحِبِهِ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ بِحَاضِرٍ أَنَّهُ ابْنُهُ، أَوْ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا، أَوْ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ لِفُلَانٍ، وَيَتَأَوَّلُ فِي إقْرَارِهِ بِأَنْ يَعْنِي بِكَوْنِهِ ابْنَهُ صِغَرَهُ، أَوْ بِقَوْلِهِ أَخِي أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ بِقَوْلِهِ الَّذِي بِيَدِهِ لَهُ؛ أَيْ: لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِهِ؛ لِكَوْنِي قَدْ وَكَّلْته فِي إيصَالِهِ إلَى مُسْتَحَقِّهِ وَنَحْوِهِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ أَمِينًا، وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ تَلْجِئَةٌ تَفْسِيرُهُ كَذَا
وَكَذَا. قَالَهُ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ " مُلَخَّصًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.