وَيَتَّجِهُ: مِثْلَهُ نَاوٍ رابعَةً نَهَارًا، فَقَامَ لِخَامِسَةٍ.
الشروح عليها
(الْأَصَحُّ وَ) يَتَّجِهُ أَنَّ مَنْ قَامَ سَهْوًا إلَى ثَالِثَةٍ لَيْلًا (لَا تَبْطُلُ) صَلَاتُهُ (بِعَدَمِهِ) ، أَيْ: الرُّجُوعِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ، وَتَرْكُ فِعْلِ مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ، أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ،
وَالثَّانِي: لَا.
وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ خِلَافُ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ (خِلَافًا لَهُمَا) ، أَيْ: لِلْمُنْتَهَى وَالْإِقْنَاعِ، غَيْرَ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّهُمَا جَزَمَا بِمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ، فَعَلَيْهِ: إنْ لَمْ يَرْجِعْ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُنْتَهَى، وَغَيْرِهِ.
وَلَيْلًا، فَكَقِيَامِهِ إلَى ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا فِي الْمَذْهَبِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ: فَإِنْ قِيلَ الزِّيَادَةُ عَلَى اثْنَتَيْنِ لَيْلًا مَكْرُوهَةٌ فَقَطْ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا،
قُلْتُ: هَذَا إذَا نَوَاهُ ابْتِدَاءً،
وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يَنْوِ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ لِمُجَاوَزَتِهِ زِيَادَةً غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ.
وَمِنْ هُنَا يُؤْخَذُ أَنَّ مَنْ نَوَى عَدَدًا نَفْلًا، ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ، فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ، وَإِلَّا كَانَ مُبْطِلًا لَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ مِثْلَهُ) ، أَيْ: مِثْلَ مَنْ قَامَ سَهْوًا إلَى ثَالِثَةٍ لَيْلًا (نَاوٍ أَرْبَعَةً نَهَارًا، فَقَامَ) سَهْوًا (لِخَامِسَةٍ) ، أَيْ: فَالْأَفْضَلُ لَهُ الرُّجُوعُ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِعَدَمِهِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: بُطْلَانُهَا لِإِتْيَانِهِ بِزِيَادَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.