فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٤٤غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١٨٧ج ١ ص ١٨٧

وَسَهْوا أَوْ ظَنَّا أَنَّهَا قَدْ تَمت ثُم ذَكَرَ قَريبًا، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ مَسْجِدٍ. ويتجِهُ احْتِمَالٌ: أَوْ انْحَرَفَ عَنْ قِبْلَةٍ، أَوْ شرَعَ فِي أُخْرَى، فَيَقطَعُهَا وَيُتِم الأُولَى، وَيَسْجُدُ لِلسهْو.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(سَهْوًا) ، لَمْ تَبْطُلْ بِهِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي (أَوْ) سَلَّمَ (ظَنَّ أَنَّهَا قَدْ تَمَّتْ) صَلَاتُهُ؛ لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَبَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ، وَلِأَنَّ جِنْسَهُ مَشْرُوعٌ فِيهَا، أَشْبَهَ الزِّيَادَةَ فِيهَا مِنْ جِنْسِهَا. (ثُمَّ) إنْ (ذَكَرَ قَرِيبًا) عُرْفًا أَتَمَّهَا (وَلَوْ خَرَجَ مِنْ مَسْجِدٍ) ، فَيُتِمُّهَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: قَدْ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ لَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تَقْصُرْ. فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ، فَيَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ. (وَيَتَّجِهُ) بِ (احْتِمَالٍ) قَوِيٍّ: (أَوْ انْحَرَفَ عَنْ قِبْلَةٍ) ، أَيْ: فَيَنْفَتِلُ وَيُتِمُّهَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَصُرِّحَ بِهِ فِي حَوَاشِي الْكَافِي، وَالْفُرُوعِ وَشَرْحِ الْإِقْنَاعِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ، (أَوْ) لَمْ يَذْكُرْ مَنْ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِهَا حَتَّى (شَرَعَ فِي) صَلَاةٍ (أُخْرَى، فَيَقْطَعُهَا) مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ (وَيُتِمُّ الْأُولَى) لِتَحْصُلَ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ أَرْكَانِهَا (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) وُجُوبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.