فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٤٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١٨٧ج ١ ص ١٨٧

وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ رُبَاعِيةٍ ظَنَّهَا نَحوَ فَجْرٍ، أَوْ طَال فَصلٌ عُرْفًا أَو أَحْدَثَ أَوْ تَكَلمَ وَلَو لِمَصْلَحَتِهَا، أَوْ سَهوا أَو ضَحِكَ قَهْقَهَةً؛ بَطَلَت،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ) ، كَظُهْرٍ (ظَنَّهَا نَحْوَ فَجْرٍ) ، كَجُمُعَةٍ، وَتَرَاوِيحَ؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِتَرْكِهِ اسْتِصْحَابَ حُكْمِ النِّيَّةِ، وَهُوَ وَاجِبٌ (أَوْ طَالَ فَصْلٌ عُرْفًا) ؛ بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ بِنَاءُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ؛ لِتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ مَعَهُ.

١٬٥٠٩

قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: وَالْمُقَارَبَةُ كَمِثْلِ حَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ، إذْ لَمْ يَرِدْ بِتَحْدِيدِهِ نَصٌّ (أَوْ أَحْدَثَ) بَطَلَتْ؛ لِأَنَّ اسْتِمْرَارَ الطَّهَارَةِ شَرْطٌ وَقَدْ فَاتَ. (أَوْ تَكَلَّمَ) مُصَلٍّ إمَامًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ طَائِعًا، أَوْ مُكْرَهًا، فَرْضًا، أَوْ نَفْلًا (وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ) بِهَا عَمْدًا (أَوْ سَهْوًا) ، فِي صُلْبِهَا، أَوْ بَعْدَ سَلَامِهِ سَهْوًا، لِتَحْذِيرِ نَحْوِ ضَرِيرٍ، أَوْ لَا؛ بَطَلَتْ.

هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَالْقَاضِي وَأَبُو الْحُسَيْنِ، وَاسْتَظْهَرَهُ الْمَجْدُ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ لِحَدِيثِ:«إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

١٬٥١٠

وَفِي الْإِقْنَاعِ: وَإِنْ تَكَلَّمَ يَسِيرًا لِمَصْلَحَتِهَا؛ لَمْ تَبْطُلْ.

وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ. (أَوْ ضَحِكَ) فِي صُلْبِهَا، أَوْ بَعْدَ سَلَامِهِ سَهْوًا، وَكَانَ ضَحِكُهُ (قَهْقَهَةً؛ بَطَلَتْ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا.

١٬٥١١

وَلَوْ لَمْ يَبِنْ حَرْفَانِ؛ لِمَا رَوَى جَابِرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الْقَهْقَهَةُ تَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ.

وَلِأَنَّهُ تَعَمَّدَ فِيهَا مَا يُنَافِيهَا، أَشْبَهَ خِطَابَ الْآدَمِيِّ.

وَلَا تَبْطُلُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.