فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣٣٠غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٢٠٨ج ١ ص ٢٠٨

وَقِرَاءَةُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَرَاءَةِ قَارِئٍ، يَعْنِي: مِنْ الْقُرَّاءِ -رَحِمَهُمْ اللَّهُ- وَالأُخْرَى بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ آخَرَ جَائِزٌ وَلَوْ بِصَلَاةٍ، مَا لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ إحَالةٌ لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَقِرَاءَةُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ، يَعْنِي: مِنْ الْقُرَّاءِ) السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ (- رَحِمَهُمُ اللَّهُ -) تَعَالَى، (وَ) قِرَاءَةُ (الْأُخْرَى بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ آخَرَ) (جَائِزٌ وَلَوْ بِصَلَاةٍ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ إحَالَةٌ) ، أَيْ: تَغْيِيرٌ (لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ) فَيَمْتَنِعُ، وَالْأَوْلَى بَقَاؤُهُ عَلَى الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.

قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: إنْ كَانَتْ إحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ مُرَتَّبَةً عَلَى الْأُخْرَى؛ فَالْمَنْعُ تَحْرِيمٌ، كَقِرَاءَةٍ:{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} بِرَفْعِهِمَا، أَوْ نَصْبِهِمَا، وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا تُجِيزُهُ الْعَرَبِيَّةُ، وَلَا يَصْلُحُ فِي اللُّغَةِ،

١٬٧٣٥

وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّا نُفَرِّقُ بَيْنَ مَقَامِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا،

١٬٧٣٦

فَإِنْ قَرَأَ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ؛ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ كَذِبٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَتَخْلِيطٌ عَلَى أَهْلِ الدِّرَايَةِ،

١٬٧٣٧

وَإِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ التِّلَاوَةِ وَالْقِرَاءَةِ؛ فَإِنَّهُ جَائِزٌ صَحِيحٌ مَقْبُولٌ لَا مَنْعَ فِيهِ،

١٬٧٣٨

وَإِنْ كُنَّا نَعِيبُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْقِرَاءَاتِ، الْعَارِفِينَ بِالرِّوَايَاتِ، لَكِنْ مِنْ وَجْهِ تَسَاوِي الْعُلَمَاءِ بِالْعَوَامِّ، لَا مِنْ وَجْهِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ تَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّةِ،

١٬٧٣٩

فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِمْ قِرَاءَةَ كُلِّ رِوَايَةٍ عَلَى حِدَةٍ، لَشَقَّ عَلَيْهِمْ تَمْيِيزُ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.