فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٥٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٢٢٣ج ١ ص ٢٢٣

لا إنْ جَعَلَ ظَهرَهُ لِوَجْهِ إمامِهِ، أَوْ اسْتَدارَ صَفٌّ حَوْلَها والإِمامُ عَنها أَبعَدُ مِمَنْ هُوَ في غَيرِ جِهَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ في الْجِهَةِ الْمُقابِلَةِ لِلإِمامِ خَلافًا لَهُ، أَوْ في شَدَّةِ خَوْفٍ إذَا أَمْكَنَت مُتابَعَتُهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(لَا) تَصِحُّ صَلَاةُ مَأْمُومٍ (إنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ لِوَجْهِ إمَامِهِ) دَاخِلَ الْكَعْبَةِ كَخَارِجِهَا، لِتَحَقُّقِ التَّقَدُّمِ، (أَوْ اسْتَدَارَ صَفٌّ حَوْلَهَا) ، أَيْ: الْكَعْبَةِ (وَالْإِمَامُ عَنْهَا) ، أَيْ: الْكَعْبَةِ، (أَبْعَدُ مِمَّنْ) أَيْ: مِنْ الْمُؤْتَمِّ بِهِ الَّذِي (هُوَ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ) بِأَنْ كَانَ الْمَأْمُومُ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ مِنْ الْإِمَامِ فِي الْجِهَةِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ، أَوْ مُقَابِلَةِ الْجِهَةِ الَّتِي يُصَلِّي الْإِمَامُ إلَيْهَا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (وَلَوْ لَمْ يَكُنْ) الْمَأْمُومُ مُتَقَدِّمًا (فِي الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْإِمَامِ) ، أَيْ: الْجِهَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ.

١٬٩٢٣

أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَيْهِ فِيهَا؛ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِتَحَقُّقِ التَّقَدُّمِ،

١٬٩٢٤

بِخِلَافِ تَقَدُّمِهِ فِي الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِمَا بِإِزَاءِ الْإِمَامِ، فَهَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَمْنَةِ الْإِمَامِ وَيَسْرَتِهِ، فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ،

١٬٩٢٥

وَلَوْ كَانَ إلَى الْكَعْبَةِ أَقْرَبَ مِنْ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ.

١٬٩٢٦

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ أَقْرَبَ فِي جِهَتِهِ؛ جَازَ،

١٬٩٢٧

فَإِنْ كَانَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ بَطَلَتْ.

١٬٩٢٨

وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": إذَا اسْتَدَارَ الصَّفُّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَالْإِمَامُ مِنْهَا عَلَى ذِرَاعَيْنِ، وَالْمُقَابِلُونَ مِنْهُ عَلَى ذِرَاعٍ؛ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ.

قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ": لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ مُنَجَّى: صَحَّتْ إجْمَاعًا، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْمُنْتَهَى " وَغَيْرِهِ، (خِلَافًا لَهُ) ، أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " حَيْثُ قَالَ: وَفِيمَا إذَا اسْتَدَارَ الصَّفُّ حَوْلَهَا؛ فَلَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ الْمَأْمُومِ إذَا كَانَ فِي الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْإِمَامِ فَقَطْ. (أَوْ فِي شِدَّةِ خَوْفٍ إذَا أَمْكَنَتْ مُتَابَعَتُهُ) ، أَيْ: الْمَأْمُومِ لِإِمَامِهِ، فَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ نَصًّا، لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،

١٬٩٢٩

فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ الْمُتَابَعَةُ؛ لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.