وَتصِحُّ عَلَى راحِلَةٍ لِتَأَذٍّ بِوَحَلٍ وَمَطَرٍ وَنَحوهِ وَخَوْفِ انْقِطاعٍ عَنْ رُفقَةٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ مَن نَحو عَدُوٍّ أَوْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبهِ إنْ نَزَلَ،
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الْمَكْتُوبَةُ (عَلَى رَاحِلَتِهِ) وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً (لِتَأَذٍّ بِوَحَلٍ وَمَطَرٍ وَنَحْوِهِ) كَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، لِمَا رَوَى يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى إلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ؛ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ، يُومِئُ إيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَفَعَلَهُ أَنَسٌ.
ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ غَيْرِهِ خِلَافُهُ. (وَ) تَصِحُّ عَلَيْهَا أَيْضًا لِ (خَوْفِ انْقِطَاعٍ عَنْ رُفْقَةٍ) بِنُزُولِهِ، (أَوْ) خَوْفٍ (عَلَى نَفْسِهِ) إنْ نَزَلَ (مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ) كَسَيْلٍ وَسَبُعٍ، (أَوْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبِهِ إنْ نَزَلَ) لِلصَّلَاةِ،
فَإِنْ قَدَرَ، وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا؛ نَزَلَ.
وَالْمَرْأَةُ إنْ خَافَتْ تَبَرُّزًا وَهِيَ خَفِرَةٌ؛ صَلَّتْ عَلَى الرَّاحِلَةِ،
وَكَذَا مَنْ خَافَ حُصُولَ ضَرَرٍ بِالْمَشْيِ، ذَكَرَهُمَا فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.