فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَسُنَّ قِرَاءَةُ) سُورَةِ (الْكَهْفِ بِيَوْمِهَا) ، أَيْ: الْجُمُعَةِ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. (وَ) سُنَّ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا فِي (لَيْلَتِهَا) ، لِحَدِيثِ «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتِهَا وُقِيَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ» وَفِي شُعَبِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«سُورَةُ الْكَهْفِ فِي التَّوْرَاةِ تُدْعَى الْحَائِلَةَ تَحُولُ بَيْنَ قَارِئِهَا وَبَيْنَ النَّارِ» وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ الْقِرَاءَةَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ وَقْتٍ، فَظَاهِرُهُ: لَا أَفْضَلِيَّةَ فِي وَقْتٍ،

٢٬٢٠٠

وَظَاهِرُهُ أَيْضًا: لَا عَدَدَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَأَنَّهُ يَكْفِي مَرَّةٌ فِي يَوْمِهَا، وَمَرَّةٌ فِي لَيْلَتِهَا،

٢٬٢٠١

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ فِي أَحَدِهِمَا: فَالْأَوْلَى قِرَاءَتُهَا نَهَارًا.

قِيلَ: وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَتِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَكَرَ فِيهَا أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْجُمُعَةُ تُشْبِهُهَا، لِمَا فِيهَا مِنْ اجْتِمَاعِ الْخَلْقِ، وَقِيَامِ الْخَطِيبِ؛ وَلِأَنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،

٢٬٢٠٢

فَإِذَا قُرِئَتْ فِي نَهَارِهَا تَذَكَّرَ بِهَا،

٢٬٢٠٣

وَإِذَا قُرِئَتْ فِي لَيْلَتِهَا تَذَكَّرَ بِهَا لَيْلَةً لَيْسَ بَعْدَهَا إلَّا يَوْمُ الْقِيَامَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.