وَذَهَبَ الشَّيخُ أَنَّهُ لَا يُتصَوَّرُ كُسُوفٌ إلَّا فِي ثَامِنٍ أَوْ تَاسِعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا خُسُوفٌ إلَّا فِي إبْدَارِ القْمَرِ وَاخْتَارَهُ فِي الإِقْنَاعِ
الشروح عليها
(وَذَهَبَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ إلَى (أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ كُسُوفُ) الشَّمْسِ إلَّا فِي الِاسْتِسْرَارِ آخِرَ الشَّهْرِ إذَا اجْتَمَعَ النِّيرَانُ، فَلَا يَكُونُ (إلَّا فِي ثَامِنِ) عِشْرِينَ (أَوْ) فِي (تَاسِعِ عِشْرِينَ) مِنْ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ. (وَلَا) يُتَصَوَّرُ (خُسُوفٌ إلَّا فِي إبْدَارِ الْقَمَرِ) وَهُوَ إذَا تَقَابَلَا.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ أَنَّ الشَّمْسَ لَا تَنْكَسِفُ إلَّا وَقْتَ الِاسْتِسْرَارِ،
وَأَنَّ الْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفُ إلَّا وَقْتَ الْإِبْدَارِ.
وَقَالَ: مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّ الشَّمْسَ تَنْكَسِفُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الِاسْتِسْرَارِ، فَقَدْ غَلِطَ،
وَقَالَ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ.
وَأَخْطَأَ الْوَاقِدِيُّ فِي قَوْلِهِ: إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ يَوْمَ الْعَاشِرِ، وَهُوَ الَّذِي انْكَسَفَتْ فِيهِ الشَّمْسُ. (وَاخْتَارَهُ) ، أَيْ: اخْتَارَ قَوْلَ الشَّيْخِ (فِي " الْإِقْنَاعِ ") قَائِلًا: وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ، فَعَلَى هَذَا يَسْتَحِيلُ كُسُوفُ الشَّمْسِ بِعَرَفَةَ وَيَوْمِ الْعِيدِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَغِيبَ الْقَمَرُ لَيْلًا وَهُوَ خَاسِفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.