وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رَيِحٌ سَأَلَ اللهَ خَيرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ،
الشروح عليها
(وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ سَأَلَ اللَّهَ خَيْرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ، وَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ إذَا عَصَفَتْ) ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، يَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَيَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَاسْأَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (بَلْ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ " قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧] وَقَالَ تَعَالَى: {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ} [الحاقة: ٦] . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا لَقْحًا لَا عَقِيمًا» وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو يَعْلَى: وَيُكَبِّرُ، «وَيَقُولُ إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ: اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
فِيمَا إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ مُقَدَّمًا: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ إلَى آخِرِهِ، عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَنْهُ فِي " الْكَلِمِ الطَّيِّبِ ". (وَلَا يُتْبِعُ بَصَرَهُ الْبَرْقَ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ " بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عِنْدَ الْبَرْقِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ. (وَيَقُولُ إذَا انْقَضَّ كَوْكَبٌ: " مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ") لِلْخَبَرِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.