وَيَجبُ إشرَاعٌ فِي قَضَاءِ دَينِ اللهِ أَو آدَمي قَبْلَ صَلَاة عَلَيهِ،
الشروح عليها
(وَيَجِبُ إسْرَاعٌ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ لِلَّهِ) تَعَالَى لِحَجٍّ، (أَوْ آدَمِيٍّ) كَرَدِّ غَصْبٍ وَعَارِيَّةٍ الْوَدِيعَةٍ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ ظُلْمٌ، فَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ»
وَأَمَّا تَقْدِيمُهَا فِي الْآيَةِ عَلَى الدَّيْنِ؛ فَلِأَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتْ الْمِيرَاثَ بِكَوْنِهَا بِلَا عِوَضٍ، كَانَ فِي إخْرَاجِهَا مَشَقَّةٌ عَلَى الْوَارِثِ، فَقُدِّمَتْ حَثًّا عَلَى إخْرَاجِهَا.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ " أَوْ " الَّتِي تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ، أَيْ: فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاهْتِمَامِ وَعَدَمِ التَّضْيِيعِ،
وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَيْهَا، وَيَكُونُ قَضَاءُ دَيْنِهِ، وَإِبْرَاءُ ذِمَّتِهِ، وَتَفْرِيقُ وَصِيَّتِهِ (قَبْلَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالتَّجْهِيزِ، يُؤَيِّدُهُ «عَدَمُ صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.