فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬١٦٩غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٢٦٣ج ١ ص ٢٦٣

وَأَجْنَبِي وَأَجنبية أَوْلَى مِنْ زَوْجَة وَزَوْج، وَزَوجٌ وَزَوجَة أَولَى مِن سَيدٍ وَأُم وَلَدٍ وَلَو غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَو مُطَلقَةً رَجْعِيًّا، وَانقَضَتْ عِدتُهَا عَقِبَ مَوْتِهِ بِوَضعٍ، وَلَمْ تَتَزَوج

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَأَجْنَبِيٌّ وَأَجْنَبِيَّةٌ أَوْلَى مِنْ زَوْجَةٍ وَزَوْجٍ) ، أَيْ: إذَا مَاتَ رَجُلٌ؛ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى بِغُسْلِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ، أَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ فَالْأَجْنَبِيَّةُ أَوْلَى بِغُسْلِهَا مِنْ زَوْجِهَا، لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ. (وَزَوْجٌ وَزَوْجَةٌ أَوْلَى مِنْ سَيِّدٍ وَأُمِّ وَلَدٍ) ، أَيْ: إذَا مَاتَتْ رَقِيقَةٌ مُزَوَّجَةٌ؛ فَزَوْجُهَا أَوْلَى بِغُسْلِهَا مِنْ سَيِّدِهَا، لِإِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا إلَى حِينِ مَوْتِهَا،

٢٬٣٦٠

بِخِلَافِ سَيِّدِهَا.

أَوْ مَاتَ رَجُلٌ لَهُ زَوْجَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ؛ فَزَوْجَتُهُ أَوْلَى بِغُسْلِهِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ، لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَالْإِحْدَادِ وَعُلِمَ مِنْهُ جَوَازُ تَغْسِيلِ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ:" لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

" وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجَتُهُ أَسْمَاءُ، فَغَسَّلَتْهُ ". وَ " غَسَّلَ أَبُو مُوسَى زَوْجَتَهُ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ " ذَكَرُهُمَا أَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

وَ " أَوْصَى جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُهُ " وَ " أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ امْرَأَتَهُ أَنْ تُغَسِّلَهُ " رَوَاهُمَا سَعِيدٌ.

فَلَهَا تَغْسِيلُهُ إذَا لَمْ تَكُنْ ذِمِّيَّةً. (وَلَوْ) كَانَتْ (غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَوْ مُطَلَّقَةً رَجْعِيًّا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا عَقِبَ مَوْتِهِ بِوَضْعٍ، وَلَمْ تَتَزَوَّجْ) الْمَرْأَةُ الَّتِي وَضَعَتْ عَقِبَ مَوْتِ زَوْجِهَا،

٢٬٣٦١

فَإِنْ تَزَوَّجَتْ؛ فَلَا تُغَسِّلُهُ؛ لِأَنَّهَا بِالتَّزَوُّجِ صَارَتْ صَالِحَةً لَأَنْ تُغَسِّلَ الثَّانِيَ لَوْ مَاتَ،

٢٬٣٦٢

وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ غَاسِلَةً لِزَوْجَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ،

٢٬٣٦٣

وَكَذَا لَوْ وُطِئَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشُبْهَةٍ، أَوْ وَطِئَ أُخْتَهَا بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ تُغَسِّلْهُ، إلَّا أَنْ تَضَعَ عَقِبَ مَوْتِهِ،

٢٬٣٦٤

وَكَذَلِكَ الْمُبَانَةُ، وَلَوْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ فِرَارًا، لِانْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ، وَإِنَّمَا وَرِثَتْ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا.

وَيُنْظَرُ مَنْ غَسَّلَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ غَيْرَ الْعَوْرَةِ وِفَاقًا لِجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.