وَإنْ مَاتَ رَجُلٌ بَينَ نِسَاءٍ لَا يُبَاحُ لَهُن غُسْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ خُنثَى مُشْكِلٌ.
الشروح عليها
(وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ بَيْنَ نِسَاءٍ) لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ، مِمَّنْ (لَا يُبَاحُ لَهُنَّ غُسْلُهُ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ زَوْجَةٌ، وَلَا أَمَةٌ لَهُ: يُيَمَّمُ، (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ بَيْنَ رِجَالٍ مِمَّنْ لَا يُبَاحُ لَهُمْ غُسْلُهَا، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ زَوْجُهَا وَلَا سَيِّدُهَا؛ يُمِّمَتْ، لِمَا رَوَى تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ وَاثِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ مَحْرَمٌ؛ تُيَمَّمُ كَمَا يُيَمَّمُ الرِّجَالُ» . (أَوْ) مَاتَ (خُنْثَى مُشْكِلٌ) لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَأَكْثَرَ، (وَلَمْ تَحْضُرْ أَمَةٌ لَهُ؛ يُمِّمَ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِالْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ تَنْظِيفٌ وَلَا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ، بَلْ رُبَّمَا كَثُرَتْ. (وَحَرُمَ) أَنْ يُيَمِّمَ مَنْ ذُكِرَ (بِدُونِ حَائِلٍ عَلَى غَيْرِ مَحْرَمٍ) فَيَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً عَلَيْهَا تُرَابٌ، فَيُيَمِّمُهُ بِهَا،
فَإِنْ كَانَ مَحْرَمٌ، فَلَهُ أَنْ يُيَمِّمَهُ بِلَا حَائِلٍ. (وَرَجُلٌ أَوْلَى بِتَيَمُّمِ خُنْثَى) مُشْكِلٍ مِنْ امْرَأَةٍ، فَيُيَمِّمُ إذَا كَانَ ثَمَّةَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، وَلِفَضْلِهِ بِالذُّكُورِيَّةِ. (وَمُمَيِّزٌ وَمُمَيِّزَةٌ بِلَا شَهْوَةٍ، يَحِلُّ لَهُمَا غُسْلُ ذَلِكَ) .
أَيْ مَنْ مَاتَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى حَيْثُ أَطَاقَا ذَلِكَ.
وَعَلَّمَهُمَا مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةٌ لِلْغُسْلِ.
وَبَاشَرَاهُ.
نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ "
قُلْتُ: وَكَذَا الْخُنْثَى يَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ أَوْ نِسْوَةٍ فِيهِنَّ صَغِيرٌ أَوْ صَغِيرَةٌ تُطِيقُهُ. (وَيَتَّجِهُ) : لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ بَيْنَ رِجَالٍ. أَوْ رَجُلٌ بَيْنَ نِسَاءٍ (مَعَ) وُجُودِ مَحْرَمٍ فِيهِمْ أَوْ فِيهِنَّ. وَ (عَدَمِ تُرَابٍ " صَالِحٍ لِلتَّيَمُّمِ) وُجُوبُ غُسْلِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ (فِي حَائِلٍ) ، لِقَوْلِ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ أُخْتَهُ إذَا لَمْ يَجِدْ نِسَاءً؟ قَالَ: لَا.
قُلْت: فَكَيْف يَصْنَعُ؟ قَالَ: تُغَسَّلُ وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا؟ يُصَبُّ الْمَاءُ صَبًّا.
انْتَهَى.
فَظَاهِرُ نَصِّ الْإِمَامِ: جَوَازُ الْغُسْلِ بِحَائِلٍ إنْ أُمِنَ مَسُّ الْبَشَرَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَسُنَّ بَدَاءَةٌ بِتَجْهِيزِ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ) الْفَسَادُ بِتَأْخِيرِهِ إذَا مَاتَ جَمَاعَةٌ، بِنَحْوِ هَدْمٍ أَوْ حَرِيقٍ. (ثُمَّ بِذِي أَقَارِبَ) مَاتُوا بِهَدْمٍ أَوْ طَاعُونٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً: فَيُبْدَأُ بِمَنْ يُخْشَى فَسَادُهُ.
فَإِنْ اسْتَوَوْا: سُنَّ بَدَاءَةٌ (بِأَبٍ، ثُمَّ بِأَقْرَبَ، ثُمَّ بِأَفْضَلَ، ثُمَّ) بِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.