أَوْ دَينًا غَيرَ بَهِيمَةِ نَعَمٍ. وَيَتَّجِهُ: وَمُعْشرٍ. أَوْ دَيَةٍ وَاجبَةٍ أَوْ دَينِ سَلَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ أَثمَانًا أَوْ لِتَجَارَةٍ وَلَوْ مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ،
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ النِّصَابُ (دَيْنًا) عَلَى مُوسِرٍ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا؛ لِأَنَّ تَأْجِيلَهُ تَكَسُّبٌ، وَاسْتِنْمَاءٌ بِرِضَى رَبِّهِ وَاخْتِيَارِهِ، قَالَهُ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى " وَعَنْ عَلِيٍّ: فِي الدَّيْنِ الظَّنُونُ إنْ كَانَ صَادِقًا، فَيَلْزَمُهُ إذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَحْوُهُ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَهُ فِي " الْقَامُوسِ فِي مَادَّةِ ظَنَّ بِالْمُعْجَمَةِ، وَكَصَبُورٍ مِنْ الدُّيُونِ: مَا لَا يَدْرِي أَيَقْضِيهِ أَخْذُهُ أَوْ لَا؟ (غَيْرَ بَهِيمَةِ نِعَمٍ) ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إذَا كَانَتْ دَيْنًا، بِأَنْ جَعَلَهَا مَوْصُوفَةً فِي الذِّمَّةِ عِوَضًا فِي بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِعَدَمِ السَّوْمِ،
فَإِنْ عُيِّنَتْ زُكِّيَتْ كَغَيْرِهَا. (وَيَتَّجِهُ: وَ) غَيْرَ دَيْنٍ عَلَى (مُعْسِرٍ) ، أَيْ: فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، لِتُعَذِّر قَبْضِهِ عَادَةً، وَلِعَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِهِ، أَشْبَهَ التَّالِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ، هَذَا عَلَى كَوْنِ مُعْسِرٍ - بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ - غَيْرُ مُتَّجِهٍ، لِإِمْكَانِ إيسَارِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَمُعَشَّرٌ: بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: وَغَيْرَ مُعَشَّرٍ إذَا كَانَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ، عِوَضًا عَنْ نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَرْضَ تِجَارَةٍ فَتَجِبُ فِيهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (أَوْ) غَيْرَ (دِيَةٍ وَاجِبَةٍ) عَلَى قَاتِلٍ أَوْ عَاقِلَتِهِ فَلَا تُزَكَّى، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ مَالًا زَكَوِيًّا، لِأَنَّ الْإِبِلَ أَصْلٌ أَوْ أَحَدُ الْأُصُولِ، (أَوْ) غَيْرَ (دَيْنِ سَلَمٍ) ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِهِ، وَعَلَيْهِ (مَا لَمْ يَكُنْ) دَيْنُ السَّلَمِ (أَثْمَانًا) ، فَتَجِبُ فِيهَا لِوُجُوبِهَا فِي عَيْنِهَا، (أَوْ) يَكُنْ دَيْنُ السَّلَمِ (لِتِجَارَةٍ) ، فَتَجِبُ فِي قِيمَتِهِ كَسَائِرِ عُرُوضِهَا. (وَلَوْ) كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي قُلْنَا: تَجِبُ زَكَاتُهُ (مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ) ، لِأَنَّ جَحْدَهُ لَا يُزِيلُ مِلْكَ رَبِّهِ عَنْهُ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.