وَمَا عَدَاهُمَا بَائِعٌ، كَفِي ذِمَّةِ أَقَبَضَ عَنْهُ مَا فِي يَدِهِ،
الشروح عليها
(وَمَا عَدَاهُمَا) ، أَيْ: الْمُتَعَيِّنَ أَوْ الْمُتَمَيِّزَ يُزَكِّيهِ (بَائِعٌ كَ) أَرْبَعِينَ شَاةً مَوْصُوفَةً (فِي ذِمَّةِ) بَائِعٍ (أَقَبَضَ) الْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَهِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَزَكَاتُهَا (عَنْهُ) ، أَيْ: عَنْ ذَلِكَ الْحَوْلِ عَلَى الْبَائِعِ،
وَكَذَلِكَ يُزَكِّيهَا عَمَّا بَعْدَهُ (مَا) دَامَتْ (فِي يَدِهِ) إلَى أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا لَمْ تُوجَبْ زَكَاتُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ، وَلَا يَضْمَنُهَا الْمُشْتَرِي وَلَوْ تَلِفَتْ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا، لَكِنَّ تَسْمِيَتَهَا مَبِيعَةً فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّهَا عَلَى صِفَةِ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ، أَيْ: شَيْءٌ سَلَّمَهُ الْبَائِعُ عَنْهُ بِالصِّفَاتِ لَزِمَ قَبُولُهُ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا: إذَا لَمْ يَنْقُصْ النِّصَابُ بِهَا، وَإِلَّا، فَيَأْتِي لَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُنْقِصُ النِّصَابَ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ فِي الْمِثَالِ؛
لِأَنَّ دَيْنَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لَا زَكَاةَ فِيهَا، لِعَدَمِ السَّوْمِ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَبِيعُ الْمَوْصُوفُ فِي الذِّمَّةِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عُرُوضَ تِجَارَةٍ، فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.