وَهِيَ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ رُبُعُ عُشْرِهِمَا،
الشروح عليها
بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ] (بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ) جَمْعُ: ثُمْنٍ، (وَهِيَ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) ، وَهُمَا مِنْ أَشْرَفِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، إذْ بِهِمَا قِوَامُ الدُّنْيَا وَنِظَامُ الْخَلْقِ، لِأَنَّ حَاجَاتِ النَّاسِ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّهَا تُقْضَى بِهِمَا،
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْوَالِ، فَمَنْ كَنَزَهُمَا فَقَدْ أَبْطَلَ الْحِكْمَةَ الَّتِي خُلِقَا لَهَا، كَمَنْ حَبَسَ قَاضِيَ الْبَلَدِ، وَمَنَعَهُ أَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ النَّاسِ، فَالْفُلُوسُ وَلَوْ رَائِجَةً عُرُوضٌ، وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (رُبُعُ عُشْرِهِمَا) لِلْأَخْبَارِ.
وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} .
الْآيَةُ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إلَّا إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.