وَسُنَّ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شهْرٍ، وَكَوْنُهَا أَيَّامَ الْبِيضِ أَفضَلُ، وَسَمَّيتُ بِيضًا؛ لابْيضَاضِهَا لَيلًا بِالْقَمَرِ، وَنَهَارًا بِالشَّمْسِ، وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَذلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا،
الشروح عليها
(وَسُنَّ) صَوْمُ (ثَلَاثَةِ) أَيَّامٍ (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) ،
قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْمُبْدِعِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. (وَكَوْنُهَا) ، أَيْ: الثَّلَاثَةِ (أَيَّامَ) : اللَّيَالِي (الْبِيضِ أَفْضَلُ، وَسَمَّيْتُ بِيضًا؛ لِابْيِضَاضِهَا لَيْلًا بِالْقَمَرِ، وَنَهَارًا بِالشَّمْسِ) .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي كَلَامِهِ بَيَانِيَّةٌ،
وَأَنَّ الْبِيضَ وَصَفٌّ لِلْأَيَّامِ، وَكَلَامُهُ فِي " الشَّرْحِ " وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى " وَغَيْرِهِ يُخَالِفُهُ، قَالَ: وَسُمِّيَتْ لَيَالِيهَا بِالْبِيضِ؛ لِبَيَاضِ لَيْلِهَا كُلِّهِ بِالْقَمَرِ، زَادَ فِي " الشَّرْحِ ": وَالتَّقْدِيرُ: لَيَالِي الْأَيَّامِ الْبِيضِ،
وَقِيلَ: لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - تَابَ فِيهَا عَلَى آدَمَ، وَبَيَّضَ صَحِيفَتَهُ (وَهِيَ) : أَيْ: الْأَيَّامُ الْبِيضُ: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ) ، لِمَا رَوَى أَبُو ذَرٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: إذَا صُمْتُ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ. (وَذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) ، أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ بِصِيَامِهَا أَجْرُ صِيَامِ الدَّهْرِ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ، (فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) ، مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي فِي صِيَامِ الدَّهْرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.