فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٦٣١غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٣٧٥ج ١ ص ٣٧٥

وَإِن وَجَبَ فِي كَفارَةٍ مُطلَقًا صَومٌ، صَامَ وَلِيٌّ خِلَافا لِلْمُنتَهَى فِي تَفصِيِلِهِ، إذْ الصوْمُ لَا يَصِحُّ مِمنْ لَم يُمَيِّزْ، وَمِنْ مُمَيزٍ نَفْلٌ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ مُطْلَقًا) ، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ (صَوْمٌ، صَامَ وَلِيٌّ) ،

٣٬٣٢٤

قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " (خِلَافًا " لِلْمُنْتَهَى " فِي تَفْصِيلِهِ) بِقَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَبَ فِي كَفَّارَةٍ عَلَى وَلِيٍّ صَوْمٌ، صَامَ عَنْهُ، فَصَدْرُ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْكَفَّارَةَ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُنْشِئِ السَّفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ، وَقَوْلُهُ: عَنْهُ، يَقْتَضِي أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَى مُوَلِّيهِ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، كَصَوْمِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَظَاهِرُ عِبَارَةِ " الْمُنْتَهَى " التَّنَاقُضُ، وَالْجَوَابُ عَنْ التَّنَاقُضِ اللَّازِمِ عَلَيْهَا بِأَنَّ قَوْلَهُ: صَامَ عَنْهُ، لَيْسَ لِكَوْنِ الْكَفَّارَةِ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الصَّبِيِّ، بَلْ لِكَوْنِ الْوُجُوبِ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ، لِكَوْنِ أَصْلِ الْفِعْلِ عَنْهُ.

٣٬٣٢٥

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَ " الْإِنْصَافِ ": حَيْثُ أَوْجَبْنَا الْكَفَّارَةَ عَلَى الْوَلِيِّ بِسَبَبِ الصَّبِيِّ وَدَخَلَهَا الصَّوْمُ، صَامَ عَنْهُ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً. انْتَهَى.

أَيْ: فَصَوْمُ الْوَلِيِّ عَنْ نَفْسِهِ، لَا بِالنِّيَابَةِ عَنْ الصَّبِيِّ إذْ الصَّوْمُ الْوَاجِبُ بِالشَّرْعِ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ.

وَعَلَى هَذَا: لَوْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الصَّبِيِّ، وَوَجَبَ فِيهَا صَوْمٌ، لَمْ يَصُمْ الْوَلِيُّ عَنْهُ، بَلْ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ،

٣٬٣٢٦

فَإِنْ مَاتَ أُطْعِمَ عَنْهُ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى الْمَذْهَبِ،

٣٬٣٢٧

قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَيْضًا فِي " الْمُبْدِعِ " وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى " وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عُمُومِ عِبَارَةِ " التَّنْقِيحِ " و " الْإِقْنَاعِ " فَقَوْلُهُ: (إذْ الصَّوْمُ لَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَمِنْ مُمَيِّزٍ نَفْلٌ) ، فِيهِ نَظَرٌ كَمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ،

٣٬٣٢٨

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ وُجُوبُهُ عَلَى الْوَلِيِّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.