فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْحَج

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٥٨٨ إلى ٤٬٧٥٠

  1. ١/٣٧٣١/٣٧٣

    فَرْضُ كِفَايَةٍ كُلَّ عَامٍ،

  2. وَهُوَ قَصْدُ مَكَّةَ وَعَرَفَةَ لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ، فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَركَانِ الإِسْلَامِ،

  3. وَفُرِضَ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ الأكثَرِ،

  4. وَلَم يَحُجَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الْهِجْرَةِ، سِوَى حَجةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَكَانَ قَارِنًا نَصًّا.

  5. وَالعُمرَةُ: زِيَارَةُ الْبَيتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوص،

  6. وَيَجِبَانِ وَلَوْ عُمْرَةَ مَكِّيٍ، فِي العُمرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، إلا لِعَارِضِ نَذْرٍ وَقَضَاءٍ.

  7. بِشُرُوطٍ خَمسَةٍ: إسلَامٌ، وَعَقْلٌ لِوُجُوبٍ وَصِحةٍ وَإِجْزَاءٍ،

  8. فَلَا يَجِبَانِ عَلَى كَافِرٍ، وَلَوْ مُرْتَدًا،

  9. وَيُعَاقَبُ عَلَى حَجٍّ وَسَائِرَ فُرُوعِ الإِسْلَامِ، كَالتوحِيدِ إجْمَاعًا،

  10. وَلَا عَلَى مَجْنُونٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلَوْ عَقَدَهُ لَهُ وَلِيُّهُ،

  11. ويجْزِئُ مَنْ أَسلَمَ أَو أَفَاقَ فَأَحْرَمَ وَأَدرَكَ الوَقْتَ.

  12. الثالِثُ وَالرابع: بُلُوغٌ، وَكَمَالُ حُريةٍ لِغَيرِ صِحةٍ،

  13. فَلَا يَجِبَانِ عَلَى صَغِيرٍ وَقِنٍّ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ، وَمُبَعَّضًا بِمُهَايَأَةٍ،

  14. وَلَا يُجْزِئَانِهِمَا عَنْ حَجةِ الإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ،

  15. وَيُجْزِئَانِ إنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا أَوْ لَا، وَأَحْرَمَ قَبْلَ دَفْعِ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ وَأَدْرَكَهُ، وَيَلْزَمُهُ أَوْ قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ،

  16. مَا لَمْ يَكُنْ فِي حَجٍّ وَسَعى بَعدَ طَوَافِ قُدُومٍ، فَلَا يُجْزئُهُ عَلَى الأَصَح، وَلَوْ أَعَادَ السعْيَ، لأَنهُ لَا يُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ، وَلَا تَكْرَارُهُ، وَخَالفَ الْوُقُوفَ إذْ لَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ مَا لَمْ يُتِم حَجهُ، ثُم يُحْرِمُ وَيَقِفُ ثَانِيًا إنْ أَمكَنَهُ.

  17. ١/٣٧٤١/٣٧٤

    وَيَتَّجِهُ: الصِّحةُ وَلَو بَعْدَ سَعْيٍ إنْ فَسَخَ حَجَّهُ عُمْرَةٌ، وَلَمْ يَسُق هَديًا أَو يَقِف بِعَرَفَةَ، كَمَا يَأتِي.

  18. وَحُكمُ إحْرَامِهِمَا كَصَوْمِ صَغِيرٍ بَلَغَ بِأثنَائِهِ،

  19. وَاخْتَارَ جَمْعٌ يَنْقَلِبُ كُلهُ فَرضا.

  20. ويتجِهُ: لَو حَجَّ، وَفِي ظَنهِ أنه صَبِيٌّ أَو قِنٌّ، فَبَانَ بَالِغا حُرًّا، أَنهُ يُجْزِئُهُ.

  21. فصل

  22. وَيَصِحَّانِ مِنْ صَغِيرٍ،

  23. وَيُحرِمُ وَلِيٌّ فِي مَالٍ عَمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَلَوْ مُحرِمًا، أَوْ لَم يَحُج،

  24. وَمَعْنَى إحرَامِهِ عَنهُ نِيَّةُ الإِحرَامِ لَهُ،

  25. وَيَصِح مِنْ أَجنَبِيٍّ بِإِذْنِ وَليٍّ، كَمُمَيِّزٍ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِذنِهِ،

  26. وَلَيسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ بَعْدُ،

  27. وَبِلَا إذْنِهِ لَا يَصِحُّ.

  28. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: الصحةُ لَو أَحرَمَ عَنْ نَفْسِهِ، وَمُوَلِّيهِ مَعًا.

  29. وَيَفعَلُ وَليُّ صَغِيرٍ وَمُمَيِّزٍ مَا يُعْجِزُهُمَا، وَمَا لا فَلَا كَوُقُوفٍ وَمَبِيتٍ،

  30. وَلَا يَبْدَأُ وَلِيٌّ بِرَمْي إلا بِنَفْسِهِ

  31. فَإِنْ خَالفَ وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ، كإحْرَامِ مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ غَيرِهِ،

  32. وَلَا يُعتَد بِرَمْيِ حَلَالٍ.

  33. وَيَتَّجِهُ: لَا يِصِحُّ رَميٌ مِنْ غَيرِ وَلِيِّهِ.

  34. ١/٣٧٥١/٣٧٥

    وَإِنْ أَمكَنَ صَغِيرًا مُنَاوَلَةَ حَصًى لِنَائِبِهِ، نَاوَلَهُ،

  35. وَإِلا سُنَّ وَضْع حَصَاةٍ فِي كَفِّه، ثُم تُؤْخَذُ فَتُرْمَى،

  36. وَإِنْ وَضَعَها نَائِبٌ فِي يَدِ صَغِيرٍ، وَرَمَى بِهَا، فَجَعَلَ يَدَهُ كَآلةٍ، فَحَسَنٌ،

  37. وَيُطَافُ بِهِ لِعَجْز رَاكِبًا أَوْ مَحمُولًا،

  38. وَتُعْتَبَرُ نِيةُ طَائِفٍ بِهِ،

  39. وَكَوْنُهُ مِمنْ يَصِح أَنْ يَعْقِدَ لَهُ الإِحْرَامَ لَا كَونُهُ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ، أَو مُحْرِما،

  40. فَإِنْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ، وَصبِي، فعَنْ صَبِي،

  41. وَكَفارَةُ حَجهِ وَمَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ حَضَرٍ فِي مَالِ وَلِيِّهِ إنْ أَنْشَأَ السفَرَ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطاعَةِ، وَإِلا فَلَا كلِمَصْلَحَتِهِ وَإِستِيطَانِهِ مَكَّةَ

  42. وَنِسْيَانِهِ وَعَمدُ صَغِيرٍ وَمَجنُونٍ خَطَأٌ لَا يَجِبُ فِيهِ إلا كَمَا يَجِبُ فِي خطَأ مُكَلَّفٍ أَو نِسيَانِهِ، كَحَلقٍ وَتَقْلِيم،

  43. بِخلَافِ نَحو لُبْسٍ وَتَطِيُّب،

  44. لَكِنْ لَوْ فَعَلَ وَلِيُّهُ بِهِ ذِلَكَ لِمَصلَحَةٍ أَو حلَقَ رَأسَهُ فَعَلى وَلِيِّهِ،

  45. وَإِن وَجَبَ فِي كَفارَةٍ مُطلَقًا صَومٌ، صَامَ وَلِيٌّ خِلَافا لِلْمُنتَهَى فِي تَفصِيِلِهِ، إذْ الصوْمُ لَا يَصِحُّ مِمنْ لَم يُمَيِّزْ، وَمِنْ مُمَيزٍ نَفْلٌ

  46. وَوَطْؤُهُ كَبالِغٍ نَاسِيًا، يَمْضي فِي فَاسِدِهِ، وَيَقْضِيهِ إِذَا بَلَغَ.

  47. وَيَتجِهُ: وَكَذَا مَجنونٍ وَيَقْضِي إذَا أَفَاقَ بَعْدَ حَجةِ إسْلَامٍ.

  48. فصل

  49. وَيَصِحَّانِ مِن قِنٍّ وَيَلْزَمَانِهِ بِنَذرِهِ،

  50. وَلَا يُحرِمُ هُوَ وَلَا زَوْجَتُهُ بِنَفْلٍ بِلَا إذنِ سَيِّدٍ وَزَوجٍ،

  51. فَإِنْ فَعَلَا حُلِّلا، وَالأَفضَلُ تَرْكُهُمَا، وَيَكُونَانِ كَمُحصَرٍ،

  52. وَيَأثَمُ مَنْ لَم يَمْتَثِل،

  53. وَلَهُ وَطءُ مُخَالِفَةٍ، أَمَةٍ وَزَوجَةٍ ، لَا مَعَ إذْنٍ،

  54. ١/٣٧٦١/٣٧٦

    وَيَصِحُّ رُجُوعٌ فِيهِ قَبلَ إحرَامٍ، وَلَو لَم يَعلَمَا

  55. ولَا بِنَذْرٍ أُذِنَ فِيهِ لَهُمَا أَوْ لَم يُؤذن فِيهِ لَهَا.

  56. وَحَرُمَ مَنعُهَا مِنْ حَجِّ فَرْضٍ كَمُلَت شَرُوطُهُ، وَسُنَّ لَهَا استِئْذَانُهُ

  57. فَلَوْ لَم تَكمُل وَأحرَمَتْ بِهِ بِلَا إذْنِهِ لَم يُحَلِّلهَا،

  58. فَلَو أَحرَمَتْ بِوَاجِبٍ فَحَلفَ وَلَو بِطَلَاقٍ ثَلَاثا لَا تَحُجِّي العَامَ، وَلَم يَجُر أَنْ تَحِلَّ،

  59. وَإِنْ أَفْسَدَ قِنٌّ حَجهُ بِوَطْءٍ مَضَى وَقَضاهُ، وَيَصِحُّ فِي رِقِّهِ،

  60. وَلَيسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ إنْ شَرَعَ فِيمَا أَفْسَدَهُ سَابِقًا بِإِذنِهِ،

  61. وَإِن عَتَقَ أَو بَلَغَ الحُرُّ فِي حَجةٍ فَاسِدَةٍ فِي حَالٍ تُجزِئُهُ عَن حَجةِ الفَرضِ لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً مَضَى، وَأَجزَأَتهُ حَجةُ الإِسلَامِ، وَعَنْ حَجةِ القَضَاءِ

  62. وَقِنٌّ فِي جِنَايَةٍ كَحُرٍّ مُعْسِرٍ،

  63. وَإِنْ تَحَللَ بِحَصْرٍ أَوْ حَلَّلَهُ سِيِّدُهُ لَمْ يَتَحَلَّلْ قَبلَ صَومٍ، وَلَا يُمْنَعُ مِنهُ،

  64. وَإنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ، فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُطعِمَ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ قُبَيلَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ،

  65. وَإِنْ أَفسَدَ حَجَّهُ، صَامَ،

  66. وَكَذَا إن تَمَتَّعَ أَو قَرَنَ،

  67. وَمُشتَري الْمُحرِمِ كَبَائِعِهِ فِي تَحْلِيِلهِ وَعَدَمِهِ،

  68. وَلَهُ الفسخُ إن لَم يَعلم وَلَمْ يَملِك تَحْليلَهُ،

  69. وَلِكُلٍّ مِنْ أَبَوَي بَالِغ مَنْعُهُ مِن إحرَامٍ بَنَفْلٍ كجِهَادٍ، وَلَا يُحَلِّلَانِهِ،

  70. وَحَرُمَ طَاعَتُهُمَا فِي مَعْصِيَةٍ، كَتَركِ حَجٍّ، وَسَفَرٍ لِعِلْمٍ وَاجِبَينِ،

  71. وَلَيسَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ نَحْو سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ عَلَى الأَصَحِّ.

  72. وَوَقَعَ خُلْفٌ فِي الْمُبَاحِ، فَقِيلَ: يَلزَمُهُ طَاعَتُهُمَا وَلَو كَانَا فَاسِقَينِ، فلَا يُسَافِرُ إلا بِإِذْنِهِمَا.

  73. وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ هَذَا فِي سَفَرِهِ، وَفِي كُلِّ مَا يَخَافَانِ عَلَيهِ مِنْهُ.

  74. ١/٣٧٧١/٣٧٧

    وَأَما مَا يَفعَلُهُ حَضَرًا كَصَلَاةٍ نافِلَةٍ وَنَحو ذَلِكَ، فَقَال ابنُ مُفْلِحٍ فِي الآدَاب: لَا يُعتَبَرُ فِيهِ إذْنُهُمَا، وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَعتِبرُهُ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَالعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ. انتَهَى.

  75. وَلَا يُحَلِّلُ غِرِيمٌ مَدِينًا،

  76. وَلَيسَ لِوَليِّ سَفِيهِ مُبَذرِ مَنْعُهُ مِنْ حَجٍّ فَرضٍ، وَلَا تَحْلِيلُهُ

  77. وَتُدفَعُ نَفَقَتُهُ لِثِقَةٍ يُنفِقُ عَلَيهِ فِي الطرِيقِ،

  78. وَيُحَلِّلُهُ بِصَومٍ إن أَحْرَمَ بِنَفْلٍ، وَزَادَت نَفَقَتُهُ عَلَى نَفَقَةِ الإِقَامَةِ، وَلَم يَكْتَسِبْهَا.

  79. الْخَامِسُ: الاستِطَاعَةُ لِمُكَلَّفٍ بِهِ،

  80. وَلَا تَبطُلُ بِجُنُونٍ ورِدَّةٍ،

  81. وَتُشتَرَطُ لِوَجُوبٍ فَقَط، وَهِيَ مِلكُ زَادٍ يَحتَاجُهُ فِي سَفَرِهِ وَوعَائِهِ،

  82. وَلَا يَلْزَمُهُ حَملُهُ إنْ وُجِدَ بِالمنَازِلِ،

  83. وَمِلكُ رَاحِلَةٍ بِآلَةِ تَصْلُحُ لِمِثلِهِ، مِنْ نَحو رَحلٍ وَقَتَبٍ وَهَودَجٍ وَخَادِمٍ، إِنْ خُدِمَ مِثلَهُ بِمَسَافَةِ قَصْرٍ،

  84. لَا مَا دُونَها إلا لِعَاجِزٍ عَنْ مَشيٍ، وَلَا يَلزَمُهُ حَبوا وَلَوْ أَمكَنَهُ،

  85. أَوْ مِلْكُ مَا يَقْدِرُ بِهِ عَلَى تَحصِيلِ ذِلِكَ،

  86. فَاضِلًا عَما يَحتَاجُهُ عُرفًا، مِنْ كُتُبٍ وَمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ، وَمَا لَا بُد مِنْهُ، مِنْ نَحو لِبَاسٍ وَغِطَاءٍ،

  87. فَإِن أَمْكَنَ بَيعُ فَاضلٍ عَنْ حَاجَةٍ وَشِرَاءُ مَا يَكْفِيه، وَيَفْضُلُ مَا يَحُجُّ بِهِ، لَزِمَهُ

  88. وَعَنْ قَضَاءِ دَينِ اللهِ أَو آدَمي، وَمُؤنَتِهِ وَمُؤنَةِ عِيَالِهِ عَلَى الدوَامِ، مِنْ عَقَارٍ أَو بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ وَنَحْوِهَا،

  89. وَلَا يَصِيرُ مُستَطِيعًا بِبَذْلِ ذَلِكَ لَهُ، وَلَوْ مِنْ وَلَدِهِ،

  90. وينبَغِي إكْثَارٌ مِن زَادٍ وَنَفَقَةٍ لِيُؤثِرَ مُحتَاجًا وَرَفِيقًا،

  91. وَسُنَّ أَنْ لَا يُشَارِكَ غَيرَهُ فِي زَادٍ وَنَحوهِ،

  92. فَإِن تَكَلَّفَ الحَجَّ مَنْ لَا يَلزَمُهُ وَلَا ضَرَرَ وَلَا مَسْأَلَةَ لاستِغْنَائِهِ بِصَنعَتِهِ؛ سُنَّ لَهُ الْحَجُّ،

  93. وَكُرِهَ لِمَنْ حِرْفَتُهُ المسْأَلَةُ، قَال أَحْمَدُ لَا أُحِب لَهُ ذِلَكَ، يَتَوَكَّلُ عَلَى أَزْوَادِ الناسِ

  94. ١/٣٧٨١/٣٧٨

    فَإِنْ تَرَكَهُ بِهِ وَاجِبًا حَرُمَ،

  95. وَمِنْ الاستِطَاعَةِ سَعَةُ وَقتٍ وَأَمنُ طَرِيقٍ، وَإلا فَلَا يَكُونُ شَهِيدا، قَال الشيخ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ مُمكِنُ سُلُوكِهِ وَلَوْ بَحْرًا أَوْ غَيرَ مُعْتَادٍ بِلَا خِفَارَةٍ لَا يَسِيرَةٍ قَالهُ الموَفقُ، وَغَيرُهُ يُوجَدُ فِيهِ الماءُ وَالْعَلَفُ عَلَى الْمُعتَادِ،

  96. وَدَلِيلٌ لِجَاهِلِ وَقَائِدٌ لأَعمَى، وَيَلزمُهُمَا أَجْرَةُ مِثْلِهِمَا،

  97. وَيُعْتَبَرُ قُدرَةٌ عَلَيهَا فَإِنْ تَبَرعَا لَم يَلزَمْ،

  98. وَعَنْهُ هَذِهِ شَرَائِطُ لُزُوم الأَدَاءِ وَالسَّعْي، وَعَلَيهِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذِلَكَ، وَجَبَ الْحَج عَلَيهِ فِي مَالِهِ اخْتَارَهُ الأَكْثَرُ،

  99. وَيَأثَمُ إنْ لَمْ يَعْزِم عَلَى الْفِعلِ كَمَا نَقُولُ فِي طُرُوءِ حَيضٍ، فَالْعَزْمُ عَلَى الْعِبَادَةِ مَعَ الْعَجْزِ، يَقُومُ مَقَامَ الأَدَاءِ فِي عَدَمِ الإِثْمِ،

  100. فَمَنْ كَمُلَت لَهُ الشرُوطُ، وَجَبُ عَلَيهِ السعيُ فَوْرًا، إذَا كَانَ فِي وَقْتِ المسِيرِ،

  101. وَالعَاجِزُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرجَى بُرْؤُهُ.

  102. وَيَتجِهُ: وَمِنْهُ شَبَقٌ وَجُنُونٌ.

  103. أَوْ ثِقَلٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ رُكُوبًا إلا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ نِضْوَ الْخِلْقَةِ، لَا يَقْدِرُ ثُبُوتًا عَلَى رَاحِلَةٍ إلا بِمَشَقَّةٍ غَيرِ مُحْتَمَلَةٍ، يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِيمَ نَائِبا حُرًّا، وَلَوْ امْرَأَةً يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ فَوْرًا مِنْ بَلَدِهِ أَوْ مَوْضِعٍ أَيسَرَ فِيهِ،

  104. وَأَجْزَأَ عَمَّنْ عُوفِيَ لَا قَبْلَ إحْرَامِ نَائِبِهِ.

  105. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَيهِ بِمَا أنْفَقَ قبلُ إِنْ عُوفِيَ بَل بَعدَه لِعَزْلِهِ إذَنْ .

  106. ١/٣٧٩١/٣٧٩

    وَيَسقُطَانِ عَمَّنْ مَاتَ وَلَم يَجِد نَائِبًا،

  107. وَمَنْ لَزِمَهُ فَتُوُفِّيَ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِحَبْسٍ بِحَقٍّ أَو ظُلمٍ أَو اعتِدَاءٍ، أُخْرِجَ عَنهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ حَجة وَعُمرَةً، مِن حَيثُ وَجَبَا،

  108. وَيُجْزِئُ مِنْ أَقرَبِ وَطَنَيهِ،

  109. وَمِنْ خَارِجِ بَلَدِهِ لِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ، لَا فَوقَهَا، فَلَا يُجْزِئُهُ،

  110. وَيَسْقُطُ بِحَج أَجْنَبِي عَنْهُ مُطلَقًا،

  111. وَيَرجِع عَلَى تَرِكَتِهِ إنْ نَوَاهُ

  112. لَا عَنْ حَي بِلَا إذْنِهِ، وَيَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ نَفْلًا،

  113. فَإِن جَعَلَ ثَوَابَهُ لَهُ حَصَلَ لِمَا مَر آخِرَ الْجَنَائِزِ.

  114. وَمَن ضَاقَ مَالُهُ أَوْ لَزِمَهُ دَينٌ أُخِذَ لِحَجٍّ بِحِصتِهِ وَحُج بِهِ مِنْ حَيثُ بَلَغَ،

  115. وإن مَاتَ أَوْ نَائِبُهُ بِطَرِيقِهِ، حُج عَنْهُ مِن حَيثُ مَاتَ، فِيمَا بَقِيَ مَسَافَةً وَفِعلًا وَقَولًا،

  116. وَإِنْ صُدَّ فَعَلَ مَا بَقِيَ،

  117. وإن وَصَّى بِنَفْلٍ وَأَطْلَقَ جَازَ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِ مُوصٍ مَا لَم تَمْتَنِعْ قَرِينَةٌ، كَبَذْلِ مَال كَثِير.

  118. فصل

  119. وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَم يَحُج أَوْ يَعتَمِرْ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ القَضَاءُ، حَجٌّ أَوْ عُمرَةٌ عَنْ غَيرِهِ وَلَا نَذْرِهِ وَنَافِلَتِهِ،

  120. فَإِنْ فَعَلَ انْصَرَفَ لِحَجةِ الإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ أَوْ الْقَضَاءِ،

  121. وَالنائِبُ كَمَنُوبٍ عَنهُ، فَلَو أَحْرَمَ بِنَذْرِ مَنُوبِهِ، وَقَعَ عَنْ حَجةِ الإِسْلَامِ،

  122. وَيَصِحُّ أَنْ يَحُج عَنْ عَاجَزٍ أَو مَيِّتٍ، وَاحِدٍ فِي فَرضِهِ، وَآخَرَ فِي نَذرِهِ فِي عَامٍ،

  123. وَأَيُّهمَا أَحْرَمَ أَولًا فَعَنْ شِبْهِ حَجةِ الإِسلَام، ثُم الأُخْرَى عَنْ نَذْرِهِ وَلَو لَم يَنْوهِ،

  124. وَبِنَفْلٍ مَنْ عَلَيهِ نَذْرٌ فَعَن نَذرِهِ، أَشبَهَ حَجَّةَ الإِسلَامِ،

  125. وَيَصِحُّ أَن يَحُج عَن غَيرِهِ، وَيَتَنَفَّلَ بِهِ مَنْ عَلَيهِ عُمرَةٌ، وَعَكسُهُ،

  126. ١/٣٨٠١/٣٨٠

    وَأَنْ يَجعَلَ قَارِنٌ الْحَج عَنْ شخْصٍ، وَالعمرَةَ عَنْ آخَرَ بِإِذنِهِمَا

  127. وَأَن يَستنِيبَ قَادِرٌ وَغَيرُهُ فِي نَفْلِ حَجٍّ وَبَعضِهِ،

  128. وَالنائِبُ أَمِين فِيمَا أُعطِيَهُ لِحَج مِنهُ، فَيضمَنُ. وَيَتَّجِهُ: حَيثُ لَا عَقدَ بِجُعلٍ مَعلُومٍ. مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ العُرفِ، أَو طَرِيقٍ أَقْرَبَ بَلَا ضَرَرٍ،

  129. وَيَرُدَّ مَا فَضَلَ ويحسِبُ لَهُ نَفَقَةَ رُجُوعِهِ وَخَادِمِهِ إن خُدِمَ مِثلُهُ،

  130. وَيَرجِعُ بِمَا استَدَانَهُ لِعُذرٍ، وَبِمَا أنفَقَ عَنْ نَفْسِهِ بِنِيةِ رُجُوعٍ،

  131. وَمَا لَزِمَ نَائِبا مِنْ دَم وَغَيرِهِ بمُخَالفَتِهِ، فَمِنْهُ، حَتى دَمَ تَمَتُّع وَقِرَانٍ لَم يُؤذَن لَهُ فِيهِمَا،

  132. وَنَفقَةُ حَجٍّ فَسَدَ عَلَى نِائِبٍ كَقَضَائِهِ، وَيَرُدُّ مَا أخَذَ.

  133. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ : تَبَيُّنُ وُقُوعِ الْحَجٌ مِنْ أَصلِهِ عَنْ النائِبِ .

  134. وَإن أَحرَمَ عَنْ اثْنَينِ أَو أَحَدِهِمَا لَا بِعَيِنِهِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ،

  135. وَمَنْ أَخَذَ مِنْ اثْنَينِ أُجرَةَ حَجَّتَينِ لِيَحُج عَنهُمَا فِي عَامٍ، أُدِّبَ،

  136. وَمَنْ استَنَابَهُ اثنَانِ بِعَامٍ فِي نُسُكٍ، فَأَحْرَمَ عَن أحَدِهِمَا بعَينِهِ، وَلَم يَنْسَهُ، صَح، وَلَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ لِلآخَرِ بَعْدَهُ،

  137. وَإِن نَسِيَهُ وَتَعَذَّرَ عِلمُهُ فَإِنْ فَرطَ أَعَادَ الْحَج عَنهَمَا،

  138. وَإن فَرَّطَ مُوصًى إلَيهِ غَرِمَ ذِلَكَ، وَإِلا فَمِنْ تَركَةِ مُوصِيَيهِ،

  139. وَلَا تُعْتَبَرُ تَسْمِيَةُ نَائِبٍ لَفظًا،

  140. فَلَوْ جَهِلَ اسْمَهُ أَوْ نَسِيَهُ، لَبَّى عَمنْ سَلمَ إلَيهِ المال لِيَحُجَّ بِهِ عَنْهُ،

  141. وَيَتَعَيَّنُ نَائِب بِتَعْيِينِ وَصِي جُعِلَ لَهُ التَّعْيِينُ،

  142. فَإِنْ أَبَى عَيَّنَ غَيرَهُ، وَيَأتِي فِي الْمُوصَى لَهُ.

  143. فَرْعٌ:

  144. سُنَّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبَوَيهِ مَيِّتَينِ أوْ عَاجِزَينِ،

  145. وَيُقَدِّمُ أُمَّهُ، لأَنَّهَا أَحَقُّ بِالْبِرِّ، وَوَاجِبَ أَبِيهِ عَلَى نَفْلِهَا.

  146. فَصْلٌ

  147. وَشُرِطَ لِوُجُوبِ سَعْيٍ عَلَى أُنْثَى مَحْرَمٌ،

  148. وَيُعْتَبَرُ لَهَا حَيثُ بَلَغَتْ سَبْعًا فِي كُلِّ سَفَرٍ، فَلَا يَحِلُّ بِدُونِهِ إلا بِأطْرَافِ الْبَلَدِ مَعَ أَمْنٍ،

  149. وَهُوَ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ لَا سَيِّدَةٌ، خِلَافًا لِلشَّيخِ.

  150. وَيَتَّجِهُ: إلَّا إنْ سَافَرَتْ السَّيِّدَةُ مَعَ مَحْرَمٍ، وَاحْتَاجَتْ إلَيهَا .

  151. أَوْ ذَكَرٌ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ وَلَوْ عَبْدًا تَحْرُمُ عَلَيهِ أَبَدًا لِحُرْمَتِهَا، بِخِلَافِ مُلَاعَنَةٍ بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ، كَحَلَائِلِ آباءٍ وَأَبْنَاءٍ وَأُمَّهَاتِ نِسَاءٍ،

  152. بِخِلَافِ وَطْءِ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ.

  153. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ لَا يَعُودُ مَحْرَمًا .

  154. سِوَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

  155. وَنَفَقَتُهُ وَلَوْ زَوْجَهَا عَلَيهَا، فَيُشْتَرَطُ لَهَا مِلْكُ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ لَهُمَا،

  156. وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ بَذْلِهَا ذَلِكَ سَفَرٌ مَعَهَا، وَتَكُونُ كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا،

  157. فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَنْ يَحُجُّ بِهَا، فَلَا بَأْسَ،

  158. وَمَنْ أَيِسَتْ مِنْهُ اسْتَنَابَتْ،

  159. وَإِنْ حَجَّتْ بِدُونِهِ، حَرُمَ وَأَجْزَأَ،

  160. وَإنْ مَاتَ بِالطَّرِيقِ بَعِيدًا مَضَتْ فِي حَجِّهَا، وَلَمْ تَصِرْ مُحْصَرَةً، وَقَرِيبًا تَرْجِعَ،

  161. ١/٣٨٢١/٣٨٢

    وَإِنْ كَانَ زَوْجًا، فَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ.

  162. فَرْعٌ:

  163. يَصِحُّ حَجُّ مَغْصُوبٍ وَأَجِيرِ خِدْمَةٍ وَتَاجِرٍ، وَالثَّوَابُ بِحَسَبِ الإِخْلَاصِ،

  164. وَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ، فَلْيُبَادِرْ فِي خُرُوجٍ مِنْ مَظَالِمَ، وَتَحْصِيلِ رَفِيقٍ حَسَنٍ سِيَّمَا عَالِمٌ. قَال أَحْمَدُ: كُلُّ شَيءٍ مِنْ الْخَيرِ يُبَادِرُ بِهِ.

  165. وَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ، وَيَدْعُوَ بِدُعَاءِ الاسْتِخَارَةِ،

  166. وَيُصَلِّي بِمَنْزِلِهِ رَكْعَتَينِ، وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا دِيِني وَمَالِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي وَدَيعَةً عِنْدَك، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ" ،

  167. وَقَال الشَّيخُ: يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ،

  168. وَيَخْرُجُ مُبَكِّرًا يَوْمَ خَمِيسٍ أَو اثْنَينِ ،

  169. وَيَقُولُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا أَوْ دَخَلَ بَلَدًا مَا وَرَدَ.