فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٥٤٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٤٤٧ج ١ ص ٤٤٧

إذَا دَخَلَ العَشرُ حَرُمَ فَقَط عَلَى مَنْ يُضَحِّي أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ، أَخَذَ شَيء مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ إلَى الذَّبْحِ، وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ لِمَنْ يُضَحِّي بِأَكثَرَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَرْعٌ أَخَذَ المضحي شَيْئًا مِنْ شعر الْأُضْحِيَّة بَعْد دُخُول عَشْر ذِي الْحَجَّة] (فَرْعٌ: إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ) أَيْ: عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ

(حَرُمَ فَقَطْ عَلَى مَنْ يُضَحِّي أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ أَخَذَ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ إلَى الذَّبْحِ) أَيْ: ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ، لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: «إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

٣٬٨٠٥

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَا مِنْ بَشَرَتِهِ

٣٬٨٠٦

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كُنْت أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَهُوَ فِي الْهَدْيِ لَا فِي الْأُضْحِيَّةِ، مَعَ أَنَّهُ عَامٌّ، وَمَا قَبْلَهُ خَاصٌّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى نَحْوِ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالْجِمَاعِ،

٣٬٨٠٧

فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ حَلْقِ شَعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ، اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ، وَلَا فِدْيَةَ عَمْدًا فَعَلَهُ أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا.

٣٬٨٠٨

فَائِدَةٌ: الْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ أَخْذِ مَنْ يُرِيدُ التَّضْحِيَةَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ أَوْ ظُفْرِهِ أَوْ بَشَرَتِهِ، لِتَشْمَلَ الْمَغْفِرَةُ وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا، وَتَوْجِيهُهُ بِالتَّشْبِيهِ بِالْمُحْرِمِينَ فَاسِدٌ، لِعَدَمِ كَرَاهَةِ مَسِّهِ الطِّيبَ وَالْمَخِيطَ وَالنِّسَاءَ اتِّفَاقًا. قَالَهُ الْمُنَقِّحُ. (وَلَوْ) ضَحَّى (بِوَاحِدَةٍ لِمَنْ يُضَحِّي بِأَكْثَرَ) مِنْهَا فَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ، لِعُمُومِ حَتَّى يُضَحِّيَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.