فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦١٣غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٤٥٢ج ١ ص ٤٥٢

قَال: وَكَذَلِكَ تَحْرُمُ بِسَيِّدِ النَّاسِ، وَسَيِّدِ الكُلِّ كَمَا يَحْرُمُ بِسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، وَكَقَوْلُهُ لِمُنَافِقٍ أَوْ كَافِرٍ: يَا سَيِّدِي، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - "أَنَا ابنُ عَندِ المُطَّلِبِ" لَيسَ مِنْ بَابِ إنْشَاءِ التَّسْمِيَةِ بَلْ مِنْ بَابِ الإِخبَارِ بِالاسْمِ الذِي عُرِفَ بِهِ، وَبَابُ الإِخبَارِ أَوْسَعِ مِنْ بَابِ الإِنْشَاءِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَكَ) مَا يَحْرُمُ (قَوْلُهُ لِمُنَافِقٍ أَوْ كَافِرٍ: يَا سَيِّدِي) لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

٣٬٨٤٦

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» فَلَيْسَ مِنْ بَابِ إنْشَاءِ التَّسْمِيَةِ، بَلْ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ بِالِاسْمِ الَّذِي عُرِفَ بِهِ الْمُسَمَّى، وَالْإِخْبَارُ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لَا يَحْرُمُ، وَبَابُ الْإِخْبَارِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْإِنْشَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ.

وَكُرِهَ تَسْمِيَةٌ بِحَرْبٍ وَيَسَارٍ وَرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ وَأَفْلَحَ وَبَرَكَةَ وَمُبَارَكٍ وَمُفْلِحٍ وَخَيْرٍ وَسُرُورٍ وَنِعْمَةَ وَمُقْبِلَةَ وَيَعْلَى وَرَافِعٍ وَالْعَاصِي وَشِهَابٍ وَمُضْطَجِعٍ وَنَبِيٍّ وَرَسُولٍ وَنَحْوِهَا، كَذَا كُلُّ مَا فِيهِ تَزْكِيَةٌ كَالتَّقِيِّ وَالزَّكِيِّ وَالْأَشْرَفِ وَالْأَفْضَلِ وَبَرَّةَ، قَالَ الْقَاضِي: وَكُلُّ مَا فِيهِ تَفْخِيمٌ وَتَعْظِيمٍ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ: «وَلَا تُسَمِّ غُلَامَك يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّك تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ ، فَلَا يَكُونُ فَتَقُولُ: لَا» فَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا إلَى التَّشَاؤُمِ وَالتَّطَيُّرِ، فَالنَّهْيُ يَتَنَاوَلُ مَا يُطْرِقُ الطِّيرَةَ، إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ، لِحَدِيثِ عُمَرَ: «إنَّ الْآذِنَ عَلَى مَشْرُبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ»

٣٬٨٤٧

وَكَذَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ كِ: مُرَّةَ وَوَلْهَانَ وَالْأَعْوَرِ وَالْأَجْدَحِ،

٣٬٨٤٨

وَكَذَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْفَرَاعِنَةِ وَالْجَبَابِرَةِ كَ: فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ وَالْوَلِيدِ.

وَلَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَ: جَبْرَائِيلُ.

٣٬٨٤٩

وَيُسْتَحَبُّ تَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ، قَالَ أَبُو دَاوُد:«وَغَيَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمَ الْعَاصِي وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَابٍ وَشِهَابٍ، فَسَمَّاهُ هِشَامًا، وَسَمَّى حَرْبًا سِلْمًا، وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ، وَأَرْضًا عَفْرَةً سَمَّاهَا خَضِرَةً، وَشِعْبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهُ شِعْبَ الْهُدَى، وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنِي الرِّشْدَةِ، وَسَمَّى بَنِي مُغْوِيَةٍ بَنِي مُرْشِدَةٍ وَقَالَ: وَتَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا لِلِاخْتِصَارِ» .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.